عرض مشاركة مفردة
قديم 31-01-2013, 03:32 PM
شعيب العاملي شعيب العاملي غير متصل
عضو نشط
 

رقم العضوية : 81310

تاريخ التّسجيل: Jan 2010

المشاركات: 750

آخر تواجد: 05-10-2018 07:48 PM

الجنس:

الإقامة:

بسم الله الرحمن الرحيم

عن أمير المؤمنين عليه السلام في نهجه: ليس من طلب الحق فأخطأه كمن طلب الباطل فأدركه‏..

ولا شك عندنا في أن رموز وأئمة الانحراف في أيامنا وما سبقها قد عرفوا الحق والباطل فأعرضوا عن الأول طلباً للثاني فأدركوه.

لكنا نحتمل أن يكون بعض من اتبعهم عن جهل وقلة إدراك طالباً للحق فعلاً لكنه أخطأه حيث لم يكن مسيره وفق الموازين فأغشي بصره واشتبهت عليه الامور بعد تلبيسات شياطين الجن والإنس.

لهذا لا نرى ضيراً في مزيد بيان حول ما ذكر في هذا الموضوع فنقول:

*** أشرنا سابقاً إلى أن عمدة الاشكالات على من ذكرناه في هذا الموضوع وغيره ممن تعرضنا لهم سابقاً هو الخلط بين الخالق والمخلوق، والرب والمربوب، والعبد والمعبود !!
ومآل هذا الكلام إلى الكفر الواقعي حيث ينتج إيماناً بغير الله تعالى اذ مربوبهم لا تنطبق عليه صفات الحق تعالى ويصبح حالهم حال مجسمة الحنابلة الذين آمنوا برب له يد وقدم وينزل على حمار إلى السماء الدنيا !! كل هذا وعامتهم منبهرون بكلمات مضلِّليهم يحسبونها عين التوحيد معتقدين أنهم يحسنون صنعاً !!

*** أشرنا سابقاً أيضاً إلى وجه خداع هذه الجماعة لأتباعها حيث يأتونهم بكلمات حق يفسرونها على أهوائهم، وبكلمات باطل قد خلطت بالحق أو شابهته فيستولي الشيطان على أهله كما عن أمير المؤمنين عليه السلام.
ويعمد هؤلاء للاستدلال ببعض الروايات المتشابهة التي لا بد من حملها على المحكم من النصوص وتفسيرها وفق الأدلة القطعية لا وفق الأهواء والآراء الشخصية. وقد عرضنا سابقاً لنماذج من هذه الروايات وبيّنا الحق فيها .. وزاد (احمد الموسوي النجفي) وجماعته عن غيرهم بنسبتهم احاديث للائمة لا عين لها ولا اثر، بزعم اخذ الاحاديث عن الائمة مباشرة بلا وسائط فيروي صاحبهم عن الإمام الصادق دون واسطة مثلاً !!

وقد تعرضنا سابقاً لبعض ما استدلوا به من قبيل:
- ما نسبوه للأئمة من حديث عن الأولياء فيه : إذا شربوا سكروا... لا فرق بينهم وبين حبيبهم..
- ما نسبوه للأئمة من حديث فيه : ليس في الدار غيره ديار
- ما استدلوا به من الحديث : عبدي أطعني اجعلك‏ مثلي
وقد أجبنا عليها في هذه المشاركة فراجع
http://www.yahosein.com/vb/showpost....3&postcount=44

وأما ما استدلوا به من حديث:
- ما رأيت شيئا الا ورأيت الله قبله وبعده وفيه ومعه
- وما نسبوه للأئمة من حديث : أولياء أمتي أعظم من أنبياء بني إسرائيل
فقد أجبنا عليه في هذه المشاركة فراجع
http://www.yahosein.com/vb/showpost....6&postcount=45

ثم انهم استدلوا بحديث : نحن والله الأسماء الحسنى، وزعموا أنه يدل على أن الاسماء هذه لا يمكن أن يطرأ عليها العدم !!
وكنا قد تعرضنا للفرق بين الاسماء والصفات في هذه المشاركة
http://www.yahosein.com/vb/showpost....25&postcount=7
وذكرنا أن أسماءه عز وجل حادثة مخلوقة تدل على ذاته وهي غيره لحدوثها، فلا تكون عين الذات. وعن إمامنا الصادق عليه السلام : والإسم غير المسمى، فمن عبد الاسم دون المعنى فقد كفر ولم يعبد شيئا، ومن عبد الاسم والمعنى فقد كفر وعبد اثنين، ومن عبد المعنى دون الاسم فذلك التوحيد، أفهمت يا هشام؟ (الكافي ج1 ص87)
وعنه عليه السلام قال : اسم الله غيره، وكل شئ وقع عليه اسم شئ فهو مخلوق ما خلا الله (الكافي ج1 ص113)
والتفصيل في المشاركة أعلاه.

واستدلوا بحديث : قلوبنا أوعية لمشيئة الرحمن.. على أن لا فرق بين الله وبين الولي !! وذلك ما أجاز للولي أن يقول (لا إله إلا أنا) !! وهو كما ترى مما لا يحتاج لجواب إذ كان الحديث باللغة العربية لناطقين بها !!

ثم ان من استدل بالحديث الأخير وقبل كلام النجفي الذي جوز فيه للعارف قول (لا اله الا انا) محاولا توجيهه عاد وأنكر هذا المعنى وقال أنه كان قد فهمه خطأ من كلام النجفي !!

لكن من يراجع المشاركة الثالثة في هذا الموضوع يرى كلامه صريحاً في أن العارف بنفسه يقول (سبحاني سبحاني ما أعظم شاني) كما قالها البسطامي!!
وأنه يصل الى مقام معاينة الشهود فيقول : (لا اله الا انا فاعبدني) !!
ويقول النجفي للعارف : (يمكن ان تدعي قول لا اله الا انا)!!
ثم يقول عن العارف : (هذا ليس غير الله، بلْ هو الله، فليس في الدار غيره ديار) !! وأمثال ذلك مما ذكرنا سابقاً..

ثم ان اتباعه استدلوا بالحديث الشريف (يا من دل على ذاته بذاته) وهو عينه قد استدل به غيرهم على إمكانية معرفة الذات الإلهية، وقد حرفه هؤلاء وهؤلاء عن معناه الحق، وقد تعرضنا له سابقاً في هذه المشاركة فراجع
http://www.yahosein.com/vb/showpost....2&postcount=12
كذلك تعرضنا قبلها لحديث (اعرفوا الله بالله)
http://www.yahosein.com/vb/showpost....24&postcount=9

كذلك استدلوا بما نسبوه للأئمة عليهم السلام : (لنا مع الله حالات فيها هو نحن ونحن هو).
وليس لهذا الحديث عين ولا أثر في مصادرنا الحديثية والروائية، ولا ذكر في كتبنا الشيعية.. إلا مؤخراً حيث ذكره بعضهم في كتبه دون أن يحدد له مصدراً ولا سنداً.. فلعمري إن كانت أصول الاعتقاد تؤخذ بهذه الطريقة فعلى الدين السلام !!

وهذا السيد المرعشي النجفي رحمه الله يتعرض له قائلاً:
ورأيت بعض من كان يدعي الفضل منهم يجعل بضاعة ترويج مسلكه أمثال ما يعزي إليهم عليهم السلام ( لنا مع الله حالات فيها هو نحن ونحن هو ) وما درى المسكين في العلم والتتبع والتثبت والضبط أن كتاب مصباح الشريعة وما يشبهه من الكتب المودعة فيها أمثال هذه المناكير مما لفقتها أيادي المتصوفة في الأعصار السالفة وأبقتها لنا تراثا (شرح إحقاق الحق ج1 ص184)
على أن الكتاب المذكور لا يتضمن هذا الحديث بنفسه وكلام السيد المرعشي حول ما استدل به المتصوفة اجمالاً مما اودعوه في كتب نسبوها للأئمة عليهم السلام ..
وحتى من استشهد به من المتأخرين ظناً منه بأنه حديث عن الأئمة عليهم السلام وجهه بما لا يخالف اصول اعتقادات المسلمين ..

وكل ما استدلوا ويستدلون به هو من هذا القبيل !!
إما أحاديث موضوعة مفتراة منسوبة للأئمة هم منها براء !
وإما أخبار متشابهة حمالة أوجه أمروا بردها إلى المحكمات فنبذوا كلام الله وراء ظهورهم !
وإما أحاديث صحيحة لووا عنقها ليحملوها خلاف ظاهرها ويحرفوها عن معناها إتباعاً لأهوائهم !

وأعرض هؤلاء عن الحق البين الصريح الذي عليه أتباع مدرسة أهل البيت عليهم السلام..

ومما ساهم في الوقوع في الشبهة عدم فهم معنى البينونة والانفصال بين الخالق والمخلوق، وعدم إدراك معاني ما ورد عن الأئمة عليهم السلام في ذلك.. فتوهموا أن المخلوقات (كلها أو بعضها) هي عين الله تعالى ونفسه أو ظهوراته !!
وكنا قد تعرضنا لهذا البحث المهم في الرابط التالي فمن شاء فليراجع
http://www.yahosein.com/vb/showpost....3&postcount=76

بعد هذا كله نقول
الحق بيّن واضح ظاهر لا يخفى على ذي لب ومسكة.. فمن أراده فليأخذه من كلمات آل محمد عذباً زلالاً .. ومن أراد اتباع الهوى بالعمل بالمتشابهات والسير خلف الانحرافات فهذا شأنه.. والخسران خسرانه ..

ولله الحجة البالغة..

والحمد لله رب العالمين

شعيب العاملي

الرد مع إقتباس