منتديات يا حسين .. الصفحة الرئيسية
منتديات يا حسين .. الصفحة الرئيسية
موقع يا حسين  
موقع يا حسين
الصفحة الرئيسية لموقع يا حسين   قسم الفيديو في موقع يا حسين   قسم القرآن الكريم (تسجيلات صوتية) في موقع يا حسين   قسم اللطميات (تسجيلات صوتية) في موقع يا حسين   قسم مجالس العزاء (تسجيلات صوتية) في موقع يا حسين   قسم الأدعية والزيارات (تسجيلات صوتية) في موقع يا حسين   قسم المدائح الإسلامية (تسجيلات صوتية) في موقع يا حسين   قسم البرامج الشيعية القابلة للتحميل في موقع يا حسين
العودة   منتديات يا حسين > المنبر الحر > المنبر الحر
اسم المستخدم
كلمة المرور
التّسجيل الأسئلة الشائعة قائمة الأعضاء التقويم البحث مواضيع اليوم جعل جميع المنتديات مقروءة

المشاركة في الموضوع
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع طريقة العرض
قديم 19-11-2004, 04:18 AM
ghareeb ghareeb غير متصل
عضو نشط جداً
 

رقم العضوية : 12337

تاريخ التّسجيل: Oct 2004

المشاركات: 1,662

آخر تواجد: 09-09-2012 05:47 AM

الجنس:

الإقامة: لبنان

البكاء على الأطلال

http://www.iraqoftomorrow.org/viewar...icles&id=25070

ابو سهل البيضاوي

النّاظر اليوم إلى المسرح العربيّ من المحيط إلى الخليج، لا يشهد غير سرادق ضخم للبكاء والنّواح على العراق المحتلّ. وباعتبار أنّ أمّة العرب هي أمّة المعلّقات التي تستهلّ، غالبا، بالبكاء على الأطلال، فإنّ هذا المشهد يبدو أقلّ إدهاشا للمراقب. كانوا يتباكون على الأندلس الضّائع لقرون من الزّمن، وعندما احتلّت فلسطين نسوا الأندلس ويمّموا عويلهم نحو حائط المبكى في القدس السّليب، ولمّا عرفت إسرائيل حقيقة بلواهم، أقامت لهم جدار الميز أو جدار الأمن ليمتدّ عشرات الكيلومترات حتّى يستطيعوا أن يكتبوا عليه معلّقات نواحهم على مدى الألفيّة الثّالثة وحتّى الرّابعة، في صورة ما إذا لم ينقرضوا قبل ذلك الحين.
وكان البكاء على الأطلال واستجداء الحزن من ذاكرة النّوائب عملا يختصّ به الشّعراء فقط، أمّا اليوم فأصبح بكاء جماهيريّا واسعا تقوم به كلّ المطبوعات ومواقع الأنترنيت والفضائيّات العنتريّة، وزعماء الأحزاب الهزيلة، ووعّاظ المساجد... لذلك ما عاد جدار الفصل العنصريّ في فلسطين كافيا لهذا الغرض، لأنّ هذا الجدار عند اكتماله سيقسّم فلسطين إلى قسمين : قسم إسرائيليّ ينعم بالرّفاهية والطّمأنينة-للإسرائيليّين طبعا-وقسم آخر يقبع فيه أولئك التّعساء الذين صدّقوا العنتريّات العربيّة، وحملوا أسلحة خفيفة في وجه الآلة العسكريّة الإسرائيليّة الضّخمة، متجاهلين موازين القوى، وقاموا بتجنيد أبناء الفقراء ليفجّروا أنفسهم في المقاهي والمطاعم والحافلات، فلم ينالوا غير حنق العالم وإشاحة وجه التّعاطف الدّوليّ عنهم، وخسروا ما تبقّى من القضيّة التي كانت في نظر العالم عادلة حتّى وقت قريب، أي قبل أن تدخل حماس والجهاد الإسلاميّ على خطّ المقاومة الانتحاريّة، وتنحسر نواة دولة فلسطين في الضّفّة والقطاع إلى حجرة نوم الرّئيس عرفات.
لذلك كلّه سيصبح هذا الجدار فاصلا ما بين دولة عبريّة لا يطالها الثّأر العربيّ المقدّس، ودولة فلسطينيّة مكبّلة بالفاقة والعوز وبشعارات لا تستبدل بالخبز ولا بالماء. لذلك سيكون هذا الجدار جدارا باردا لا يستنفر الدّمع العربيّ السّخين.
ولكن من ألطاف اللّه على عباده من العربان أن سخّر لهم أمريكا باحتلالها للعراق، فتناسوا فلسطين وأهلها ليتباكوا على العراق وأهله.
وحتّى يكون المأتم فخما يليق بأمّة العرب، دفعوا بالكثير من أبنائهم الذين فاتهم شرف الشّهادة في أفغانستان ليدخلوا الجنّة من بوّابة العراق. وثمّة فرق بين الشّهادتين، فهذه الأخيرة سوف تكون شهادة ذات خمسة نجوم، لأنّ الرّصاص الأمريكيّ رصاص كافر كفرا بيّنا لا لبس فيه.
فمنذ بداية الحرب تسمّر العرب أمام شاشات التّلفاز ليستمتعوا بقتل العراقيّ من قبل أبناء عمومته الأشاوس الذين هبّوا ليتمّموا فظائع صدّام حسين، حامي حمى الأمّة ودرعها المنيع الذي واجه الفرس والعلوج حتّى جعلهم ينتحرون على أسوار بغداد الصّامدة.
بقي العرب ينظرون إلى الفضائيّات وكأنّهم أطفال أمام ألعاب ألكترونيّة، فحين يتناولون وجبة غذائهم لا يزدرون لقمتهم إلاّ برؤية أشلاء العراقيّين المبعثرة، وحين يجتمعون على خوان عشائهم لا يهدأ الطّعام في بطونهم إلاّ بمشاهدة دماء وجثث إخوانهم العراقيّين تملأ الطّرقات. الهاجس الذي ينتابهم هو أن تنتهي هذه المشاهد، فيفقدون بذلك شهيّتهم وتكون الطّامّة الكبرى التي ليس لهم إلى دفعها سبيل.
الذي يهمّني ليس هؤلاء العربان الذين باتوا متيقّنين من قدرتهم على تغيير العالم، وربّما من الاستيلاء وفرض الجزية عليه، حتّى يتعيّشوا من ريعها عندما تنفذ مخزونات البترول، ولكن ما يهمّني هو شعب العراق الذي سيق إلى ثلاثة حروب كارثيّة فقد فيها شبابه بين قتيل وقعيد ودفين، وحوالي أربعة ملايين شريد في كلّ أصقاع الأرض. لا لشيء إلاّ لأنّ هؤلاء العراقيّين ولدوا في الزّمان الخطإ والمكان الخطإ.
هذا الشّعب، ألا يتساءل أين كان هؤلاء العرب عندما كان الحاكم بأمره يعمل فيهم القتل والتّنكيل، أين هؤلاء العرب عندما كان صدّام يضرب قراهم بالأسلحة الكيمياويّة؟ أين كانوا عندما كان صدّام يئد الأطفال والشّيوخ والنّساء في المقابر الجماعيّة؟
الشّعب العراقيّ يعلم أنّ النّخب العربيّة كانت في أتون تلك النّوائب تتوافد زرافات إلى بغداد، من بلغاء وشعراء وسياسيّين وخبراء وشيوخ، يلقون القصائد في مديح هذا الإله البابليّ، ويرجعون من المربد بالأموال والعطايا، وعلى الأخصّ بالسّاعات الذّهبيّة التي تحمل صورة صدّام ويزيّنون بها معاصمهم.
الشّعب العراقيّ لن ينسى أنّ كثيرا من النّخب العربيّة التي تتباكى عليه اليوم، لم يخرج واحد منهم في مظاهرة احتجاج ضدّ ذلك الحاكم المجنون الذي أشبعهم قهرا وسجنا ونفيا.
الشّعب العراقيّ ما زال يحتفظ بذاكرة مآسيه لن ينسى أين ذهبت أمواله : ما بين حروب خاسرة وحسابات لأولئك الذين كدّسوا الثّروات من كوبونات النّفط.
العراقيّون يعلمون أنّه عندما كانوا يلوكون خبزا مخلوطا بالرّمل والمذلّة، كانت نخب العرب تتغزّل بموهبة القائد الفذّة في كتابة الرّوايات السّمجة.
ولكن للحقيقة والتّاريخ أنّ هذه الأموال التي أنفقها صدّام على هذه الشّرائح العربيّة لم تذهب سدى، فها هم أكثر الصّحافيّين العرب ساخطون على الشّعب العراقيّ الذي أظهر فرحته لسقوط مولاهم، وها هم في كلّ ساعة يحرّضون الشّباب الغرّ على الالتحاق بجيوش الزّرقاوي ليقتلوا هذا الشّعب بالسّيّارات المفخّخة ويلقوا قذائف الهاون على الأحياء الآمنة، ويفجّروا خطوط نقل النّفط ما دامت لن تنالهم من تصديره فائدة.
وهاهم الآلاف من المحامين العرب الذين يتنادون للدّفاع عن صدّام قائد العرب وحامي ديار الإسلام. لم يخجل هؤلاء من أنفسهم لأنّهم لم يرفعوا أصبع اتّهام واحدا، ولم يعقدوا ندوة واحدة عن الملايين من ضحايا صدّامهم، من القتلى والمنفيّين والمعاقين خلال فترة حكمه التي امتدّت طيلة ثلاثة عقود ونصف.
إنّ الشّعب العراقيّ رشّدته النّوائب وعلّمته الكروب، فهو لم يصدّق إخوته في العروبة الذين يزيّنون إليه التّقاتل والفتنة، حتّى لا يتبدّل أديم خريطة هذه الأمّة المصبوغة بلون واحد، هو لون الطّغيان والعسف.
العراقيّ اليوم يعلم، ورغم كلّ المآسي التي ما زال يعانيها، بأنّه على الطّريق الصّحيح، وأنّه سوف يكون أوّل شعب عربيّ يتذوّق طعم الحرّيّة ويقبر الاستبداد إلى غير رجعة.
وليسأل المتباكون على شعب العراق أنفسهم : هل يستطيعون أن ينتقدوا حكّامهم كما يفعل العراقيّون؟ وهل يستطيعون أن يشتموا عسكر الاحتلال الوطنيّ دون أن تنالهم يد البطش؟ وهل يستطيعون أن يصدروا صحفا ومطبوعات لا توافق عليها عين الرّقيب؟ وهل لهم ينشئوا أحزابا وتنظيمات أو أن يعقدوا مؤتمرات أو تجمّعات بدون أن ينالهم رصاص شرطتهم الوطنيّة وجيوشهم العتيدة؟ وهل هنالك شعب عربيّ واحد موعود بانتخابات حرّة ونزيهة بعد ثلاثة أشهر أو حتّى بعد عشرين عاما؟
إنّ العراق الحرّ قد بدأ مسيرته الجديدة نحو الدّيمقراطيّة، وإنّه سينتصر في النّهاية على التّخلّف وسيضمّد جراح القرون الدّامية التي خلت، وسيسهم في تحرير بقيّة المنطقة من دياجير العصر الوسيط، بشرط وحيد هو عدم سماعهم نعيق من يريد لهم تخريب بلدهم والبكاء على أطلاله.

الرد مع إقتباس
المشاركة في الموضوع

يمكن للزوار التعليق أيضاً وتظهر مشاركاتهم بعد مراجعتها



عدد الأعضاء الذي يتصفحون هذا الموضوع : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع
بحث في هذا الموضوع:
 
بحث متقدم
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا بإمكانك إضافة موضوع جديد
بإمكانك إضافة مشاركات جديدة
لا بإمكانك إضافة مرفقات
لا بإمكانك تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاح
كود HTML غير متاح
الإنتقال السريع :


جميع الأوقات بتوقيت بيروت. الساعة الآن » [ 05:01 PM ] .
 

تصميم وإستضافة الأنوار الخمسة © Anwar5.Net

E-mail : yahosein@yahosein.com - إتصل بنا - سجل الزوار

Powered by vBulletin