منتديات يا حسين .. الصفحة الرئيسية
منتديات يا حسين .. الصفحة الرئيسية
موقع يا حسين  
موقع يا حسين
الصفحة الرئيسية لموقع يا حسين   قسم الفيديو في موقع يا حسين   قسم القرآن الكريم (تسجيلات صوتية) في موقع يا حسين   قسم اللطميات (تسجيلات صوتية) في موقع يا حسين   قسم مجالس العزاء (تسجيلات صوتية) في موقع يا حسين   قسم الأدعية والزيارات (تسجيلات صوتية) في موقع يا حسين   قسم المدائح الإسلامية (تسجيلات صوتية) في موقع يا حسين   قسم البرامج الشيعية القابلة للتحميل في موقع يا حسين
العودة   منتديات يا حسين > الحوار الإسلامي > منتدى الفقه
اسم المستخدم
كلمة المرور
التّسجيل الأسئلة الشائعة قائمة الأعضاء التقويم البحث مواضيع اليوم جعل جميع المنتديات مقروءة

المشاركة في الموضوع
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع طريقة العرض
قديم 23-03-2017, 06:10 PM
عباس محمد س عباس محمد س غير متصل
عضو نشط جداً
 

رقم العضوية : 108216

تاريخ التّسجيل: Jan 2015

المشاركات: 1,805

آخر تواجد: 27-11-2017 10:30 PM

الجنس:

الإقامة:

فقه التربية والتعليم

أ- آداب المعلِّم في نفسه
1ـ الإخلاص:

أوّل ما يجب على المعلِّم إخلاص النيّة لله تعالى في بذله العلم، فإنّ مدار الأعمال على النيّات، وبسببها يكون العمل تارة خزفة لا قيمة لها، وتارة جوهرة لا يُعلم قيمتها لعظم قدرها، وثالثة وبالاً على صاحبه، مكتوباً في ديوان السيّئات وإن كان بصورة الواجبات. فعن النبيّ صلى الله عليه و آله وسلم: "نيّة المؤمن خير من عمله"1.

2ـ حسن الخلق:

زيادة على غيره من الناس والتواضع وتمام الرفق وبذل الوسع في تكميل النفس. روى معاوية بن وهب قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: "اطلبوا العلم وتزيّنوا معه بالحلم والوقار، وتواضعوا لمن تعلّمونه العلم، وتواضعوا لمن طلبتم منه العلم، ولا تكونوا علماء جبّارين، فيذهب باطلكم بحقّكم"2.
فإنّ المعلِّم قدوة الطالب وسلوكه يؤثّر على طلبته، ومتى كان كذلك؟ فليعلم أنّه قد علق في عنقه أمانة عظيمة، وحمل أعباء من الدِّين ثقيلة، فليجتهد في الخُلُق جهده، وليبذل في التعليم جدّه، عسى أن يكون من الفائزين.

13

3ـ أن لا يزال مجتهداً في الاشتغال قراءة ومطالعة:

وتعليقاً ومباحثة ومذاكرة وفكراً وحفظاً وغيرها، ومن هنا قيل: أعط العلم كلّك يعطك بعضه، وعن أبي عبد الله عليه قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم: إنّ الله عزّ وجلّ يقول: تذاكر العلم بين عبادي ممّا تحيا عليه القلوب الميتة إذا هم انتهوا فيه إلى أمري3.

4ـ أن لا يسأل أحداً تعنّتاً وتعجيزاً:

بل سؤال معلِّم للطالب منبّّه على الصحيح، قاصد للإرشاد، فهناك تظهر زبدة التعليم وتثمر شجرته.

5ـ أن لا يستنكف من التعلُّم:

والاستفادة ممّن هو دونه في منصب أو سنّ أو شهرة أو دين أو في علم آخر، بل يستفيد ممّن يمكن الاستفادة منه، ولا يمنعه ارتفاع منصبه وشهرته من استفادة ما لا يعرفه، فتخسر صفقته ويقلّ علمه ويستحقّ المقت من الله تعالى، وقد روي عن النبيّ صلى الله عليه و آله وسلم: "الحكمة ضالّة المؤمن، فحيث وجدها فهو أحقّ بها"4.

6ـ الانقياد للحقّ:

بالرجوع عند الهفوة، ولو ظهر على يد من هو أصغر منه، فإنّه مع وجوبه من بركة العلم، والإصرار على تركه كبر مذموم عند الله

14

تعالى، موجب للطرد والبعد، فعن النبيّ صلى الله عليه و آله وسلم: "لا يدخل الجنّة من في قلبه مثقال حبّة من كبر". فقال بعض أصحابه: هلكنا يا رسول الله! إنّ أحدنا يحبّ أن يكون نعله حسناً وثوبه حسناً، فقال النبيّ صلى الله عليه و آله وسلم: "ليس هذا الكبر، إنّما الكبر بطر الحق"5 وغمص الناس"6 7.

7ـ أن يتأمّل ويهذّب ما يريد أن يورده أو يسأل عنه:

قبل إبرازه والتفوّه به ليأمن من صدور هفوة أو زلّة أو وهم أو انعكاس فهم، فيصير له بذلك ملكة صالحة، وخلاف ذلك إذا اعتاد الإسراع في السؤال والجواب فيكثر سقطه ويعظم نقصه ويظهر خَطَؤُه، فيعرف بذلك، سيّما إذا كان هناك من قرناء السوء من يخشى أن يصير ذلك عليه وصمة، ويجعله له عند نظرائه وحسدته وسمة.

8ـ أن لا ينتصب للتدريس حتّى تكمل أهليّته:

ويظهر استحقاقه لذلك على صفحات وجهه ونفحات لسانه، وتشهد له به صلحاء مشايخه، ففي الخبر المشهور: "المتشبّع بما لم يعط كلابس ثوبي زور"8. وقال بعض الفضلاء: "من تصدّر قبل أوانه فقد تصدّى لهوانه". وقال آخر: "من طلب الرئاسة في

15

غير حينه لم يزل في ذلّ ما بقي".

وأنشد بعضهم:
لا تطمحنّ إلى المراتب قبل أن تتكامل الأدوات والأسباب
إنّ الثمار تمرّ قبل بلوغها طعماً، وهنّ إذا بلغن عذاب

9ـ بذل العلم عند وجود المستحقّ:

وعدم البخل به، عن أبي عبد الله عليه السلام: قرأت في كتاب عليّ عليه السلام: "إنّ الله لم يأخذ على الجهّال عهداً بطلب العلم حتّى أخذ على العلماء عهداً ببذل العلم للجهّال، لأنّ العلم كان قبل الجهل"9.

16

هوامش
1- الكافي، الشيخ الكليني، ج2، ص 84.
2- م.ن، ج1، ص 36.
3- منية المريد، الشهيد الثاني، ص 165.
4- م.ن، ص 173.
5- بطر الحقّ: تكبّر عنه ولم يقبله.
6- غمص الناس: احتقارهم.
7- منية المريد، م.س، ص 115.
8- منية المريد، م.س، ص179.
9- الكافي، الشيخ الكليني، ج 1، ص 41.




يتبع

الرد مع إقتباس
قديم 23-03-2017, 06:10 PM
عباس محمد س عباس محمد س غير متصل
عضو نشط جداً
 

رقم العضوية : 108216

تاريخ التّسجيل: Jan 2015

المشاركات: 1,805

آخر تواجد: 27-11-2017 10:30 PM

الجنس:

الإقامة:

ب ‌ـ آداب المعلِّم مع طلبته
1ـ أن يؤدِّبهم على التدريج بالآداب السنيّة والشيم المرضيّة.

2ـ أن يُرغِّبهم في العلم ويُذكِّرهم بفضائله.

3ـ أن يُحبّ لهم ما يُحبّ لنفسه، ويكره لهم ما يكره لنفسه من الشرّ، ففي الخبر: "لا يؤمن أحدكم حتّى يُحبّ لأخيه ما يُحبّ لنفسه"1. ولا شكّ أنّ المتعلِّم أفضل الإخوان بل الأولاد، فإنّ العلم قرب روحاني وهو أجلُّ من الجسماني.

4ـ أن يزجره عن سوء الأخلاق، وارتكاب المحرّمات والمكروهات، أو ما يؤدّي إلى فساد حال أو ترك اشتغال أو إساءة أدب،أو كثرة كلام لغير فائدة، أو معاشرة من لا تليق به عشرته، أو نحو ذلك بطريق التعريض ما أمكن، لا بطريق التصريح مع الغنى عنه، وبطريق الرحمة لا بطريق التوبيخ، فإنّ التصريح يهتك حجاب الهيبة، ويورث الجرأة على الهجوم بالخلاف، ويهيج الحرص على الإصرار.

5ـ أن لا يتعاظم على المتعلِّمين، بل يلين لهم ويتواضع، قال تعالى: ﴿ وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِين ﴾2َ. وعن رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم:

19

"إنّ الله أوحى إليّ أن تواضعوا"3. وعنه صلى الله عليه و آله وسلم: "ما نقصت صدقة من مال، وما زاد الله عبداً بعفو إلّا عزّاً، وما تواضع أحد لله إلّا رفعه الله"4. وهذا في التواضع لمطلق الناس، فكيف بهؤلاء الّذين هم معه كالأولاد، مع ما هم عليه من ملازمتهم له، واعتمادهم عليه في طلب العلم النافع، ومع ما هم عليه من حقّ الصحبة وحرمة التردُّد وشرف المحبّة وصدق التودُّد. وفي الخبر عنه صلى الله عليه و آله وسلم: "علِّموا ولا تُعنِّفوا، فإنّ المعلِّم خير من المعنِّف"5.

وعنه صلى الله عليه و آله وسلم : "لينوا لمن تعلّمون، ولمن تتعلّمون منه"6، فعلى المعلِّم تحسين خلقه مع المتعلِّمين زيادة على غيرهم، والتلطُّف بهم إذا لقيهم، والبشاشة وطلاقة الوجه وإظهار البشر وحسن المودّة وإعلام المحبّة وإظهار الشفقة، والإحسان إليهم بعلمه وجاهه حسب ما يمكن. وينبغي أن يُخاطب كلّاً منهم سيّما الفاضل المتميّز بكنيته ونحوها من أحبّ الأسماء إليه، وما فيه تعظيم له وتوقير، فلقد كان رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم يكنّي أصحابه إكراماً لهم7، فإنّ ذلك ونحوه أشرح لصدورهم، وأبسط لسؤالهم،

20

وأجلب لمحبّتهم. ويزيد في ذلك من يرجو فلاحه ويظهر صلاحه. وبالجملة فالعالم بالنسبة إلى المتعلِّم كالطبيب للمريض، فكلّ ما يرجو به شفاءه فليفعله، فإنّ داء الجهالة النفسانية أقوى من الأدواء البدنية.

6ـ إذا غاب أحد منهم أو من ملازمي الحلقة زائداً على العادة يسأل عنه وعن أحواله وموجب انقطاعه.

7ـ أن يستعلم أسماء طلبته وحاضري مجلسه وأنسابهم وكناهم ومواطنهم وأحوالهم.

8ـ أن يكون سمحاً ببذل ما حصّله من العلم، سهلاً بإلقائه إلى مبتغيه متلطّفاً في إفادة طالبيه مع رفق ونصيحة وإرشاد إلى المهمّات، وتحريض على حفظ ما يبذله لهم من الفوائد النفيسات، ولا يدّخر عنهم من أنواع العلم شيئاً يحتاجون إليه أو يسألون إذا كان الطالب أهلاً لذلك. وليكتم عنهم ما لم يتأهّلوا له من المعارف، لأنّ ذلك ممّا يُفرّق الهمّ ويُفسد الحال، فإن سأله الطالب شيئاً من ذلك نبّهه على أنّ ذلك يضرّه، وأنّه لم يمنعه منه شحّاً بل شفقه ولطفاً، ثمّ يرغّبه بعد ذلك في الاجتهاد والتحصيل، ليتأهّل لذلك وغيره. وقد روي في تفسير "الربّاني" أنّه الّذي يربّي الناس بصغار العلم قبل كباره.

9ـ أن يكون حريصاً على تعليمهم، باذلاً وسعه في تفهيمهم وتقريب

21

الفائدة إلى أفهامهم وأذهانهم، مهتمّاً بذلك مؤثراً له على حوائجه ومصالحه، ما لم يكن ضرورة إلى ما هو أرجح منه، ولا يدّخر من نصحهم شيئاً. ويُفهم كلّ واحد منهم بحسب فهمه وحفظه، ولا يُعطيه ما لا يحتمله ذهنه، ولا يبسط الكلام بسطاً لا يضبطه حفظه، ولا يقصر به عمّا يحتمله بلا مشقّة، ويخاطب كلّ واحد منهم على قدر درجته وبحسب فهمه، فيلقي للمتميّز الحاذق الّذي يفهم المسألة فهماً محقّقاً بالإشارة، ويوضح لغيره لاسيّما متوقّف الذهن، ويكرّرها لمن لا يفهمها إلّا بتكرار، ويبدأ بتصوير المسألة ثمّ يوضحها بالأمثلة إن احتيج إليه، ويذكر الأدلّة والمآخذ.

10ـ أن يذكر في تضاعيف الكلام ما يناسبه من قواعد الفنّ الكلّية الّتي لا تنخرم، أو يضبط مستثنياتها إن كانت.

11ـ أن يحرّضهم على الاشتغال في كلّ وقت، ويطالبهم في أوقات بإعادة محفوظاتهم، ويسألهم عمّا ذكره لهم من المهمّات والمباحث، فمن وجده حافظاً مراعياً أكرمه وأثنى عليه، وأشاع ذلك ما لم يخف فساد حاله بإعجاب ونحوه، ومن وجده مقصّراً عنّفه في الخلوة، وإن رأى مصلحة في الملأ فعل، فإنّه طبيب يضع الدواء حيث يحتاج إليه وينفع.

12ـ أن يُنصفهم في البحث، فيعترف بفائدة يقولها بعضهم وإن كان

22

صغيراً، فإنّ ذلك من بركة العلم. قال بعض السلف: من بركة العلم وآدابه الإنصاف، ومن لم ينصف لم يفهم ولم يتفهّم. فيلازمه في بحثه وخطابه، ويسمع السؤال من مورده على وجهه وإن كان صغيراً، ولا يترفّع عن سماعه فيحرم الفائدة. ولا يحسد أحداً منهم لكثرة تحصيله أو زيادته على خاصّته من ولد وغيره، فالحسد حرام فكيف بمن هو بمنزلة الولد، فإنّه مربّيه وله في تعليمه وتخريجه في الآخرة الثواب الجزيل وفي الدنيا الدعاء المستمرّ والثناء الجزيل.

13ـ أن لا يظهر للطلبة تفضيل بعضهم على بعض عنده في مودّة أو اعتناء مع تساويهم في الصفات من سنّ أو فضيلة أو ديانة، فإنّ ذلك ربما يوحش الصدر وينفّر القلب. فإن كان بعضهم أكثر تحصيلاً وأشدّ اجتهاداً وأحسن أدباً، فأظهر إكرامه وتفضيله وبيّن أنّ زيادة إكرامه لتلك الأسباب، فلا بأس بذلك فإنّه ينشط، ويبعث على الاتصاف بتلك الصفات المرجّحة.

14ـ أن لا يسفّه سؤال أحد من طلبته ولو كان السؤال بسيطاً، وأن يُقدّم في الإجابة عن أسئلتهم إذا ازدحموا الأسبق فالأسبق.

15ـ إذا سلك الطالب في التحصيل فوق ما يقتضيه حاله أو تحمله طاقته وخاف ضجره، أوصاه بالرفق بنفسه وذكّره

23

بقول النبيّ صلى الله عليه و آله وسلم: "إنّ المنبتّ8 لا أرضاً قطع ولا ظهراً أبقى"9.

16ـ إذا كان متكفّلاً ببعض العلوم لا غير، لا ينبغي له أن يُقبّح في نفس الطالب العلوم الّتي وراءه، كما يتّفق ذلك كثيراً لجهلة المعلِّمين، فإنّ المرء عدوّ ما جهل، كمعلِّم العربية والمعقول إذ عادته تقبيح الفقه، ومعلِّم الفقه تقبيح علم الحديث والتفسير، وأشباه ذلك.

21

هوامش
1- منية المريد، م.س، ص190.
2- سورة الشعراء، الآية: 225.
3- منية المريد، م.س، ص 193.
4- م. ن.
5- م. ن.
6- م. ن.
7- منية المريد، م.س، ص193.
8- المنبتّ: يقال للرجل إذا انقطع به في سفره وعطبت راحلته قد انبتّ من البتّ القطع، وهو مطاوع بتّ يقال بتّه وأبتّه يريد أنّه بقي في طريقه عاجزاً عن مقصده لم يقض وطره وقد أعطب ظهره، مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول، العلامة المجلسي، ج 8، ص109.
9- الكافي، م.س، ج 2، ص 87.



يتبع

الرد مع إقتباس
قديم 23-03-2017, 06:11 PM
عباس محمد س عباس محمد س غير متصل
عضو نشط جداً
 

رقم العضوية : 108216

تاريخ التّسجيل: Jan 2015

المشاركات: 1,805

آخر تواجد: 27-11-2017 10:30 PM

الجنس:

الإقامة:

ج ـ آداب المعلم في درسه
‏1ـ أن لا يخرج إلى الدرس إلّا كامل الأهبّة، وما يوجب له الوقار والهيبة في اللباس والهيأة والنظافة في الثوب والبدن، ولا يعتني بفاخر الثياب بل بما يوجب الوقار وإقبال القلوب عليه، وليتطيّب ويسرّح لحيته، ويزيل كلّ ما يشينه.

2ـ أن يدعو عند خروجه مريداً للدرس بالدعاء المرويّ عن النبيّ صلى الله عليه و آله وسلم: "اللّهمّ إنّي أعوذ بك أن أضلّ أو أُضلّ، أو أزلّ أو أُزلّ، أو أظلم أو أُظلم، أو أجهل أو يُجهل عليّ، عزّ جارك، وجلّ ثناؤك، ولا إله غيرك". ثمّ يقول: "بسم الله حسبي الله، توكّلت على الله، ولا حول ولا قوّة إلّا بالله العليّ العظيم، اللّهمّ ثبّت جناني وأدر الحقّ على لساني".
ويديم ذكر الله تعالى إلى أن يصل إلى المجلس.

3ـ أن يُسلِّم على من حضر إذا وصل إلى المجلس.

4ـ أن يجلس بسكينة ووقار وتواضع.

5ـ أن يجلس مستقبل القبلة، لأنّه أشرف، ولقوله صلى الله عليه و آله وسلم: "خير المجالس ما استُقبل بها"1.

6ـ أن ينوي قبل شروعه بل حين خروجه من منزله تعليم العلم ونشره قربة إلى الله تعالى.


27

7ـ أن يستقرّ على سمت واحد مع الإمكان، فيصون بدنه عن الحركات غير المتوازنة، ويديه عن العبث والتشبيك بهما. ويتّقي كثرة المزاح والضحك، فإنّه يُقلِّل الهيبة ويُسقط الحرمة، ويُزيل الحشمة، ويُذهب العزّة من القلوب، وأمّا القليل من المزاح فمحمود، كما كان يفعله النبيّ صلى الله عليه و آله وسلم ومن بعده من الأئمّة المهديّين، تأنيساً للجلساء وتأليفاً للقلوب، وقريب منه الضحك، فقد كان النبيّ صلى الله عليه و آله وسلم يضحك حتّى تبدو نواجذه. ولكن لا يعلو الصوت، والعدل التبسُّم.

8ـ أن يجلس في موضع يبرز وجهه فيه لجميع الحاضرين، ويلتفت إليهم التفاتاً خاصّاً بحسب الحاجة للخطاب ويُفرّق النظر عليهم، ويخصّ من يكلّمه أو يسأله أو يبحث معه بمزيد التفات إليه وإقبال عليه، وإن كان صغيراً أو وضيعاً، فإنّ تخصيص المترفّعين من أفعال المتجبّرين والمرائين.

9ـ أن يُحسّن خلقه مع طلبته، ويكرمهم بحسن السلام وطلاقة الوجه والبشاشة والابتسام.

10ـ أن يستعيذ بالله من الشيطان الرجيم، ويُسمّي الله تعالى ويحمده، ويُصلّي ويُسلّم على النبيّ صلى الله عليه و آله وسلم وعلى آله وأن يقدم على الشروع في البحث والتدريس تلاوة ما تيسّر من القرآن العظيم تيمّناً وتبرّكاً. وهذا وإن لم يرد به نصّ على الخصوص، لكن فيه خير عظيم وبركة والمحلّ موضع إجابة، وفيه اقتداء بالسلف

28

من العلماء، فقد كانوا يستحبّون ذلك.

11ـ أن يتحرّى تفهيم الدرس بأيسر الطرق وأعذب ما يمكنه من الألفاظ، مترسّلاً مبيّناً موضّحاً مقدّماً ما ينبغي تقديمه، مؤخّراً ما ينبغي تأخيره، مرتّباً من المقدّمات ما يتوقّف عليها تحقيق المحلّ، مكرّراً ما يشكل من معانيه وألفاظه مع حاجة الحاضرين أو بعضهم إليه، وإذا فرغ من تقرير المسألة سكت قليلاً حتّى يتكلّم من في نفسه كلام عليه.

12ـ أن لا يطول مجلسه تطويلاً يملّهم، أو يمنعهم فهم الدرس أو ضبطه، لأنّ المقصود إفادتهم وضبطهم، فإذا صاروا إلى هذه الحالة فات المقصود. ولا يقصره تقصيراً يخلّ ببعض تقريره أو ضبطه أو فهمه، لفوات المقصود، ويراعي في ذلك مصلحة الحاضرين في الفائدة والتطويل، واستيفاء الأقسام في التقسيم إذا كانوا من أهله.

13ـ أن لا يشتغل بالدرس، وبه ما يزعجه ويشوّش فكره، من مرض أو جوع أو عطش أو مدافعه حدث أو شدّة فرح أو غمّ أو غضب أو نعاس أو قلق أو برد أو حرّ مؤلمين، حذراً من أن يُقصّر عن استيفاء المطلوب من البحث.

14ـ أن لا يكون في مجلسه ما يؤذي الحاضرين من دخان أو غبار أو صوت مزعج، أو شمس موجبة للحرّ الشديد، أو نحو ذلك ممّا يمنع من تأدية المطلوب، بل يكون واسعاً مصوناً عن كلّ ما يشغل

29

الفكر ويشوّش النفس ليحصل فيه الغرض المطلوب.

15ـ أن لا يرفع صوته زيادة على الحاجة، ولا يخفضه خفضاً يمنع بعضهم من كمال فهمه، وقد روي عن النبيّ صلى الله عليه و آله وسلم: "إنّ الله يحبّ الصوت الخفيض، ويبغض الصوت الرفيع"2.

16ـ أن يصون مجلسه عن اللغط، فإنّ الغلط تحت اللغط، وعن رفع الأصوات وسوء الأدب في المباحثة، واختلاف جهات البحث، والعدول عن المسألة إلى غيرها قبل إكمالها.

17ـ أن يزجر من تعدّى في بحثه أو ظهر منه لدد أو سوء أدب أو ترك إنصاف بعد ظهور الحقّ، أو أكثر الصياح بغير فائدة، أو أساء أدبه على غيره من الحاضرين أو الغائبين، أو ترفّع على من هو أولى منه في المجلس، أو نام أو تحدّث مع غيره حالة الدرس بما لا ينبغي، أو ضحك أو استهزأ بأحد أو فعل ما يخلّ بأدب الطالب في الحلقة.

18ـ أن يلازم الإرفاق بهم في خطابهم وسماع سؤالهم، وإذا عجز السائل عن تقرير ما أورده أو تحرير العبارة فيه، لحياء أو قصور ووقع على المعنى، عبّر عن مراده أوّلاً وبيّن وجه إيراده، وأجاب بما عنده.

19ـ أن يتودّد للطالب الجديد، وينبسط له لينشرح صدره، فإنّ للقادم دهشة سيّما بين يدي المعلِّمين. ولا يُكثر النظر والالتفات

30

إليه استغراباً له، فإنّ ذلك يُخجله ويمنعه من المسألة.

20ـ إذا أقبل بعض الطلبة وكان قد تغيّب عن الدرس السابق لعذر، فليختصر له ما تغيّب عنه.

21ـ وهو من أهمّ الآداب إذا سُئل عن شيء لا يعرفه، أو عرض في الدرس ما لا يعرفه، فليقل: لا أعرفه أو لا أتحقّقه أو لا أدري أو حتّى أراجع النظر في ذلك.
ولا يستنكف عن ذلك، فمن عِلم العالم أن يقول فيما لا يعلم: لا أعلم والله أعلم. عن الإمام عليّ عليه السلام: "إذا سُئلتم عمّا لا تعلمون فاهربوا، قالوا: وكيف الهرب؟ قال: تقولون: الله أعلم"3.
واعلم أنّ قول المعلِّم: "لا أدري" لا يضع منزلته، بل يزيدها رفعة ويزيده في قلوب الطلبة عظمة، تفضّلاً من الله تعالى عليه، وتعويضاً له بالتزامه الحقّ، وهو دليل واضح على عظمة محلّه وتقواه وكمال معرفته. لا يقدح في المعرفة الجهل بمسائل معدودة. وإنّما يُستدل بقوله: "لا أدري" على تقواه، وأنّه لا يجازف في علمه.

22ـ أنّه إذا اتّفق له تقرير أو جواب توهّمه صواباً، يبادر إلى التنبيه على فساده وتبيين خطئه قبل تفرُّق الحاضرين، ولا يمنعه الحياء أو غيره من المبادرة، وتحمله النفس الأمّارة بالسوء على التأخير إلى وقت آخر، فإنّه من خدع النفس وتلبيس إبليس لعنه

31

الله. وفيه ضرر عظيم من وجوه كثيرة منها: استقرار الخطأ في قلوب الطلبة، ومنها: خوف عدم حضور بعض أهل المجلس في الوقت الآخر فيستمرّ الخطأ في فهمه.

23ـ أن يمكث قليلاً بعد قيام الطلبة، فإنّ فيه فوائد وآداباً له ولهم: منها إن كان في نفس أحد منهم سؤال أو استفسار منعه مانع عن السؤال أمام الطلبة كالحياء أو الخصوصية، فإنّ تأخّر المعلِّم يفسح المجال أمام هكذا طالب.

24ـ أن ينصب لهم نقيباً فطناً كيّساً يُعلِّم الجاهل، ويُفهِّم غير الفاهم، ويُعيد درس من أراد، ويرجع إليه في كثير ممّا يستحي أن يلقى به المعلِّم من مسألة أو درس.

25ـ أن يختم المجلس بالدعاء كما بدأ به، وقد ورد أنّ النبيّ صلى الله عليه و آله وسلم كان يختم مجلسه بالدعاء. إنّه صلى الله عليه و آله وسلم كان إذا فرغ من حديثه، وأراد أن يقوم من مجلسه يقول: اللّهمّ اغفر لنا ما أخطأنا وما تعمّدنا، وما أسررنا وما أعلنّا، وما أنت أعلم به منّا، أنت المقدِّم وأنت المؤخِّر، لا إله إلّا أنت.

26ـ أن يقول إذا قام من مجلسه: سبحانك اللّهمّ وبحمدك، أشهد أن لا إله إلّا أنت، أستغفرك وأتوب إليك، سبحان ربّك ربّ العزّة عمّا يصفون، وسلام على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين.

32

هوامش
1- منية المريد، م.س، ص206.
2- منية المريد، م.س، ص 213.
3- منية المريد، م.س، ص 215.



يتبع

الرد مع إقتباس
قديم 23-03-2017, 06:11 PM
عباس محمد س عباس محمد س غير متصل
عضو نشط جداً
 

رقم العضوية : 108216

تاريخ التّسجيل: Jan 2015

المشاركات: 1,805

آخر تواجد: 27-11-2017 10:30 PM

الجنس:

الإقامة:

مع المديرين
س ـ يحقّ للمدير أن يراقب كلّ فترة دفتر تحضير المعلّم، فهل يجوز له أن يقوم بواجبه هذا كلّ يوم بحيث يؤدّي ذلك إلى استفزاز المعلِّم؟

ج ـ إذا لم يشترط في عقد العمل حدود ذلك ولم يكن هناك قانون أو مقرّرات بهذا الصدد فإنّه يرجع فيه إلى المتعارف.

س ـ يلجأ المدير إلى حلّ المشاكل بين الأساتذة لكنّه يميّز بينهم في بعض الأحيان، بحيث يتغاضى أحياناً عن مخطىء ويؤنّب صاحب الحقّ متذرّعاً بمصلحة المدرسة أوّلاً، هل هذا العمل شرعي؟

ج ـ لا يجوز للمدير أن يخالف القانون اللازم الاتّباع في التمييز بين الأساتذة أو معاقبة صاحب الحقّ.

س ـ لجأ المدير إلى التعاقد مع أحد أقربائه، علماً أنّه تقدّم الكثير من الكفوئين لهذا التعاقد، فهل يجوز له أن يختار الأقلّ كفاءة؟

ج ـ لا يجوز للمدير أن يختار إلّا من يرى فيه الكفاءة والمصلحة لهذا المنصب، متّبعاً في ذلك المقرّرات المعمول بها في قبول الموظّفين المتعاقدين وإلّا فإنّه يكون قد خان أمانته.

35

س ـ لجأ مدير المدرسة إلى خرق برنامجي، فأعطاني حصّة في الساعة الأولى وحصّة أخرى في الساعة الأخيرة من الدوام، علماً أنّه لا يفعل ذلك مع باقي المعلّمين، هل يجوز للمدير أن يميّز بين أساتذته؟

ج ـ إذا كان تصرّف المدير ضمن المقرّرات المدرسيّة، وعلى أساس العقد الموقّع من الأستاذ، فلا شيء عليه.

س ـ يُلزمني المدير أن أطلب من التلاميذ شراء بعض الكتب والقرطاسيّة من مكتبة معيّنة لترويج بضائعها، فإذا لم أُنفّذ تقع المشاكل، وإذا نفّذت فهل أنا مأثوم بذلك؟

ج ـ لا يجوز إلزام التلامذة بالشراء من مكتبة معيّنة ما لم يكن هناك شرط ملزم وافقوا عليه هم عند دخولهم المدرسة أو من قِبَل أوليائهم إذا كانوا قاصرين، وإلّا فيلزمون به.

س ـ أنا مدير مدرسة رسميّة لا أقبل في امتحان القبول (أوّل العام الدراسي) إلّا التلامذة المتميّزين. بحيث أرفض الّذين هم دون هذا المستوى، علماً أنّ المدرسة مخصّصة للجميع دون تمييز.

ج ـ عليك العمل وفق القانون الموضوع من قِبَل الدولة، فإذا كان لا يميّز لا يجوز لك منع الناجحين في امتحان القبول مهما كانت درجاتهم.

36

س ـ هل يحقّ لمدير مدرسة رسميّة أن يعامل الهيئة الإداريّة في مدرسته وكأنّ هذه الهيئة تعمل عنده شخصيّاً؟

ج ـ لا يحقّ لمدير المدرسة أن يعامل الموظّفين في المدرسة إلّا ضمن القانون المقرّر.

س ـ يلجأ المدير إلى استجواب الأستاذ كلّما تأخّر دقائق قليلة وعندما تكرّرت هذه الحالة لجأ الأستاذ إلى الغياب ممّا أدّى إلى نتائج سلبيّة على الطلّاب، من يتحمّل المسؤوليّة الشرعيّة في هذه الحالة؟

ج ـ إذا كان ما يفعله المدير ضمن القانون وواجباته فلا شيء عليه وإلّا فإنّ مخالفة المدير لا تجوّز للأستاذ أن يغيب لأنّه خلاف عقد العمل والقانون، بل يعالج المسألة قانونياً.

س ـ حصل مدير المدرسة على إجازة سفر بدون راتب، ولكنّه تأخّر يومين إضافيّين عندها لجأ الناظر المكلّف بالإدارة إلى تغطية المدير بحيث كان قد ترك له المجال ليوقّع على دفتر الدوام. على من تقع المسؤولية الشرعيّة في هذه الحالة؟


ج ـ على كليهما لمخالفتهما المقرّرات والأنظمة المعمول بها.

س ـ يعمد المدير وهو المسؤول عن ماليّة المدرسة إلى الطلب من العضوين الآخرين المسؤولين معه عن ماليّة المدرسة، إلى التوقيع على الكشف بدون أن يظهر لهما حقيقة الأرقام،

37

الّتي في أغلب الأحيان لا تكون مطابقة للواقع، ولكن إذا امتنع هذان العضوان عن التوقيع، يعمد المدير إلى مضايقتهما. ما حكم الاستمرار أصلاً في تحمُّل هذه الأعباء؟

ج ـ مع علمها بخيانة المدير لا يجوز معاونته في ذلك لأيّ سبب وعلى كلّ تقدير يجب عليهما العمل وفقاً لوظيفتهما المطلوبة منهما بحسب القانون والمقرّرات اللازمة الاتّباع.

س ـ يُجبر المدير أساتذته على أن يوقّعوا في أوقات لا يصلون فيها إلى المدرسة ليفسح المجال لأساتذة متأخّرين، فهل يجوز له ذلك؟

ج ـ لا يجوز له ذلك ولا تجب إطاعته.

س ـ هل يجوز للمدير أن يُميّز بين المعلِّمين في تبرير غيابهم فيرى عذراً لبعضهم فلا يحسم عليه من راتبه بينما لا يرى نفس السبب لمعلِّم آخر فيحسم عليه من راتبه الشهري، مع العلم أنّ المدير يعمل في مدرسة تابعة لمؤسّسة وليست المدرسة له شخصيّاً؟ وما الحكم لو كانت المدرسة له شخصيّاً؟

ج ـ يجب على المدير أن يقوم بالعمل وفقاً لوظيفته المقرّرة له قانونيّاً، وعليه فإذا كان القانون لا يسمح له بالتمييز بين الأساتذة فلا يجوز له ذلك. وأمّا إذا كان القانون يرجع إليه

38

الفصل في هذه المسألة فالأمر راجع إليه حينئذٍ بحسب ما يراه من المصلحة.

س ـ قد تحصل في بعض الأوقات خلوة بين المدير وأمينة السرّ عنده ومن الطبيعي أن لا يدخل أحد على مكتب المدير إذا كان مغلقاً فهل تجوز هذه الخلوة أم لا؟

ج ـ لا تجوز الخلوة بين الرجل والمرأة حتّى في مفروض السؤال.

س ـ مدير يعمل في مؤسّسة تربوية تتعطّل سيّارته فيتصل بالمدرسة ويطلب إرسال سيّارة المدرسة لإحضاره من منزله مع أنّه يستطيع أن يأتي بسيّارة أجرة فهل هذا العمل جائز أم لا؟

ج ـ هذا تابع إلى القانون والمقرّرات والصلاحيّات المعطاة للمدير.

س ـ هل يجوز للإدارة إجبار المعلِّمين على بيع الكتب والملابس الخاصّة بالمدرسة في المدرسة بحجّة أنّهم يعملون ضمن الدوام؟

ج ـ لا يجوز للإدارة إجبار المعلِّمين على القيام بعمل خارج عن الوظيفة الّتي وقّعوا العقد عليها إلّا أن يكون هناك قانون أو مقرّرات خاصّة بهذا الصدد.

س ـ هل يجوز للإدارة أن تُلزم المعلِّمين حضور لقاءات مع الأهل

39

بعد الدوام في الوقت الّذي تراه الإدارة مناسباً لها؟

ج ـ لا يجوز للإدارة إلزامهم بذلك بالنحو المقدَّم في الجواب السابق.

س ـ هل يجوز للإدارة عقد جلسات للمجلس التربوي خارج الدوام وبوقت مفتوح؟

ج ـ هذا راجع إلى القانون والمقرّرات في هذا المورد وطبقاً للوظيفة الخاصّة بهم.






يتبع

الرد مع إقتباس
قديم 23-03-2017, 06:12 PM
عباس محمد س عباس محمد س غير متصل
عضو نشط جداً
 

رقم العضوية : 108216

تاريخ التّسجيل: Jan 2015

المشاركات: 1,805

آخر تواجد: 27-11-2017 10:30 PM

الجنس:

الإقامة:

مع النظّار
س ـ يوزّع الناظر العلامات في وقت تجري فيه مسابقة، ما يأخذ من وقت التلامذة، والمدرّس لا يحسب لهم قيمة الوقت الضائع، وعليه فمن التلاميذ من يرسب في المسابقة نظراً لضيق الوقت. على من تقع المسؤولية، على الناظر أم على الأستاذ؟ علماً أنّ الأستاذ لا يستطيع أن يتأخّر عن حصّته لأنّه سيأتي بعده أستاذ آخر؟
ج ـ يجب على الناظر والأستاذ أن يحافظا على أوقات الطلّاب ولا يفرّطا بها، ويجب أن يعوّضا عليهم ما فاتهم من الوقت بسببهما بما لا يتنافى مع حقّ الأستاذ الآخر في حصّته ولا يكون مخالفاً للمقرّرات.
س ـ يلجأ الناظر إلى الصراخ في وجه بعض التلاميذ، وعندما تكرّرت هذه الحالة عمد بعض منهم إلى ترك المدرسة نهائيّاً، السؤال، ما هي مسؤوليّة الناظر وبالتّالي مسؤوليّة التلميذ؟
ج ـ الناظر مشرف ومربّ وينبغي أن يعامل التلاميذ بما يليق ويحفظ كرامتهم، ويتّبع الطريقة الحسنى في إرشادهم وتوجيههم، وعلى الطالب مراجعة المسؤولين لا ترك المدرسة.
س ـ يلجأ الناظر بشكل دائم إلى دخول الصفّ وإعطاء ملاحظة
43
لبعض الطلّاب دون إذن من الأستاذ الأمر الّذي قد يشكّل إهانة للمعلّم، فهل يحقّ للناظر أن يقوم بذلك؟
ج ـ لا يجوز للناظر أن يصدر منه ما يؤذي الأستاذ ويسقط كرامته أمام الطلّاب، لكن إذا كان دخول الناظر إلى الصفّ من صلاحيّاته فليدخل بطريقة لا تؤثّر على الأستاذ.
س ـ ما حكم الناظر الّذي ينعت التلميذ بالمعاق؟
ج ـ لا يجوز له ذلك لأنّ في ذلك إهانة وإيذاء للتلميذ.
س ـ النظام الداخلي للمدارس يحدّد دوام الناظر في المدرسة بـ 27 حصة، ولديه 3 حصص فراغ يستفيد منها وسط الدوام، ولكن بعض النظّار يداوم أقلّ من ذلك، بحيث ينصرف من المدرسة في الحصّة الأخيرة، فهل يجوز له ذلك؟
ج ـ لا يجوز ذلك، بل يجب الالتزام بمقتضى عقد العمل.
س ـ يأتي التلميذ متاخّراً لمّدة خمس دقائق، والقوانين تقضي أن يُحرم هذا التلميذ من الحصّة الأولى، لكن يلجأ الناظر العام إلى طرده على أن يعود صباح اليوم التّالي مصحوباً بأهله للتأكّد من سبب التأخّر، فهل يحقّ للناظر اللجوء إلى هذا الإجراء؟
ج ـ لا يجوز اللجوء إلى عقوبات غير ما نصّ عليها القانون ولا يجوز التعامل بمزاجيّة مع الطلّاب.
س ـ عندما لم يجد التلميذ ما يشتريه من دكّان المدرسة، ذهب
44
واشترى من دكّان خارج المدرسة أثناء الفرصة، وعند عودته طرده الناظر حتّى آخر العام الدارسي.
هل يجوز للناظر أن يُعاقب بهذا المستوى على هذا الفعل؟
ج ـ ليس للناظر أن يتعدّى في معاقبته الحدود والقوانين المقرّرة للمدرسة، وإن كان لا يحقّ للتلميذ مخالفة قانون المدرسة والخروج أثناء الدوام الدراسي بدون إذن.
س ـ جاءت والدة أحد التلاميذ واعتذرت عن تصرّف ابنها في المدرسة. لم يقبل الناظر اعتذارها وأعاد التلميذ إلى البيت، دار صراخ بينهما وكانت النتيجة أنّ الناظر لم يقبل التلميذ في الصفّ.
ما هي مسؤولية الناظر؟
ج ـ هذا الأمر تابع للمقرّر المعمول به في المدارس، إذا كان مقرّراً من المراجع المختصّة أو تابعاً لنظام المدارس الموجود عند الدولة وإلّا فلا يجوز للناظر أن يحرم التلميذ من التعلُّم لأسباب شخصيّة.
س ـ نجد بعض النظّار يغضّ النظر عن مخالفات بعض الطلّاب لصداقة مع والده ويُطبّق القانون بشدّة على بعض آخر ممّا يؤدّي إلى خلل في تربية الطلّاب فهل هذا العمل جائز أم لا؟
ج ـ لا يجوز ذلك إذا كان على خلاف المقرّرات والصلاحيّات المخوّلة إليه.
45
س ـ هل يجوز للناظر أن يُجبر بعض المعلِّمين على متابعة أمور النظارة في بعض الأوقات حين يضطّر الناظر إلى ترك مكتبه؟
ج ـ لا يجوز له إجبارهم على ذلك، كما لا يجوز لهم الاستجابة لطلبه إذا كان على خلاف القانون والمقرّرات اللازم اتباعها.
س ـ هناك بعض الأمور الإدارية يطلبها المدير من الناظر فلا يُنفّذها الناظر بذريعة أنّه لا يراها في مصلحة الطلّاب فهل يجوز له ذلك أم لا؟
ج ـ لا يجوز له مخالفة الأوامر الّتي يطلبها المدير منه طبقاً للقانون والمقرّرات والصلاحيّات الخاصّة بالمدير، ولكن إذا كان الناظر يرى في بعضها ضرراً على الطلّاب فعليه أن يُبيّن ذلك للمدير ويحاول إقناعه بالتراجع بالطرق المتعارفة.
س ـ في بعض الأحيان يدخل الناظر إلى غرفة الصفّ ويوجّه ملاحظات مؤذية للمعلِّم أمام طلّابه أو يطلب من المعلِّم أن يعتذر من الطالب علناً فهل يجوز له إجبار المعلِّم على ذلك أم لا؟
ج ـ لا يجوز له إهانة أو إيذاء الأستاذ أو الطالب بل يجب على الناظر توجيه الملاحظات بأسلوب حكيم ومتعارف وضمن الصلاحيّات والمقرّرات فقط.
46
يتبع

الرد مع إقتباس
قديم 23-03-2017, 06:13 PM
عباس محمد س عباس محمد س غير متصل
عضو نشط جداً
 

رقم العضوية : 108216

تاريخ التّسجيل: Jan 2015

المشاركات: 1,805

آخر تواجد: 27-11-2017 10:30 PM

الجنس:

الإقامة:

مع الأساتذة
س ـ هل يجوز إهمال الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر خشية الطرد من العمل، مثلاً في الحالات الّتي يرتكب فيها مسؤول أحد المراكز التعليميّة أعمالاً منافية للشرع، أو يمهّد الأجواء لارتكاب الذنب في كلّ مكان؟
ج ـ للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر شروط فلا يجب مع عدم تحقّقها مجتمعة منها:
ـ احتمال التأثير فيمن تنهاه.
ـ أن لا يكون في الأمر والنهي ضرر نفسيّ أو ماليّ معتدّ به.
وعليه فإذا كان نهيك عن المنكر في المدرسة يُسبّب لك ضرراً ماليّاً معتدّاً به، فلا يجب عليك.
س ـ يضطرّ معلّم إلى القيام بتصوير بعض الأوراق من كتاب يحظّر مؤلّفه تصوير أيّ ورقة منه، وفي الوقت ذاته فالمعلِّم مضطّر لإعطاء الدرس بواسطة هذه الأوراق، فماذا يفعل؟ هل يلتزم بحقّ الغير؟ أم يتوقّف عن إعطاء الدرس؟
ج ـ إذا كان مؤلّف الكتاب لا يأذن بالتصوير منه فلا يجوز على الأحوط وجوباً.
س ـ إذا غاب أستاذ يسجّل على دفتر الدوام أنّه غائب، لكنّه يوقّع على السجّل في اليوم التالي ويمحو كلمة (غائب) عنه، بعلم
49
المدير، ويوقّع كأنّه لم يكن غائباً، فهل يجوز للمدير أن يغضّ النظر عن هذا الأستاذ، وهل يحقّ للأستاذ أن يفعل ذلك؟
ج ـ لا يجوز للأستاذ فعل ذلك، كما لا يجوز للمدير أن يغضّ النظر ما دام مخالفاً للقانون المعمول به في المدرسة.
س ـ أنا مدرّس متعاقد في مدرسة مهنيّة، دوامي من التاسعة حتّى الحادية عشرة، أمّا خلال فترة الامتحانات فالطلّاب ينهون مسابقاتهم الساعة العاشرة، ماذا أفعل في الساعة الباقية، هل أستمرّ بالدوام وليس لديّ عمل؟ أم أترك الصفّ عند الساعة العاشرة وأسجّل أنّني قد دوامت ساعتين؟
ج ـ يجب الالتزام بالدوام المفروض إلّا أن يجيز لك أصحاب الشأن المغادرة.
س ـ أنا مدرّس في مؤسّسة مهنيّة رسميّة، ولكن أقبض راتبي سنويّاً، فهل يقع الخمس على هذا الراتب؟
ج ـ نعم يجب تخميس هذا الراتب بعد قبضه عند حلول رأس سنتك الخمسيّة.
س ـ يعمد بعض الأساتذة إلى زيادة العلامات محبّة بالطلّاب، ويقوم آخرون ببخسهم حقّهم بحجّة تشجعيهم على بذل مجهود أكبر. هل يجوز ذلك؟
ج ـ الواجب على الأستاذ أن يُعطي الطالب ما يستحقّه لا أقلّ،
50
وتجوز الزيادة إذا كانت مطابقة للنظام المعمول به في المدرسة.
س ـ يخرج المعلّم بشكل شبه دائم من الصفّ بسبب تدخين سيجارة ما يُضيّع على الطلّاب وقتاً، السؤال: (حليّة الراتب)، وهل يجوز له الخروج بهذا الشكل لهذا السبب؟
ج ـ لا يجوز الاشتغال بما يخالف العمل المستأجر عليه، وإلّا أُنقص من أجرته بمقدار ما أخلّ به إلّا أن يكون مجازاً بذلك من صاحب العمل.
س ـ بعض الأحيان يتغيّب المعلّم عن المدرسة بعذر شرعي، فهل يجوز التساهل معه بالتوقيع على دفتر الدوام في اليوم التّالي؟
ج ـ يتّبع في ذلك القانون والمقرّرات المعمول بها ولا تجوز مخالفتها.
س ـ ما حكم المعلّم الّذي يُضيف على فاتورة الدواء أدوية أخرى وفواتير أطبّاء وهميّة، علماً أنّه لم يستعمل هذه الأدوية ولم يعرض على الطبيب؟
ج ـ لا يجوز، لأنّه كذب، وهو ضامن شرعاً لقيمة ما أخذه بغير وجه حقّ.
س ـ طلب المعلِّم من التلامذة القيام ببعض الأبحاث، فمنهم من
51
يقوم بعمله جيّداً، ومنهم من يعجز لسبب مادّي ما يؤدّي إلى ظهور مستويين من التلامذة، فهل يجوز محاسبة التلميذ القاصر، أم على المعلّم أن يراعي الظرف المادّي للتلميذ فلا يعاقبه؟
ج ـ على المعلّم تطبيق القانون وأن يحسن معالجة المشاكل الّتي قد تعترضه.
س ـ النظام الداخلي يفرض على كلّ معلِّم أن يقوم بالتحضير بشكل يومي، وبحكم الخبرة الطويلة يعتبر بعض المعلِّمين أنّ التحضير روتيني، وبالتّالي فهو لا يقوم بالتحضير، فهل يجوز له ذلك؟
ج ـ لا يجوز له عدم التحضير، نعم قد تتفاوت مدّة التحضير زماناً بين شخص وآخر، ولكن مبدأ التحضير لا بدّ منه وفاءً بالعقد والتزاماً به وعليه أن يستفيد من خبرته في تطوير تحضيره.
س ـ أُنقص من حصّتي في شهر رمضان خمس دقائق بسبب الصيام. هل يجوز تعويض هذا الوقت بغير شهر رمضان؟
ج ـ الإنقاص يحتاج إلى قانون يُجيز ذلك، والتعويض في غير شهر رمضان لا معنى له، ويمكن التوافق على ذلك مع أصحاب الشأن ممّن لهم صلاحيّة الإجازة.
52
س ـ مدير مدرستي وجّه إهانة لي أمام زملائي, ولم يكتف بذلك بل قام برفع تقرير مزوّر (فيه الكثير من المغالطات والادّعاءات الكاذبة) إلى المديريّة المختصّة. بهدف إيذائي, فهل يجوز له ذلك. ومهما كانت أسباب الخلاف بيننا؟ وهل يجوز لي التشهير بهذا المدير؟
ج ـ يُمكنك أن تكتب رسالة إلى المعنيّين في المديريّة المختصّة تُفنّد فيها ادّعاءات المدير. أمّا التشهير به فلا يجوز، لأنّ موارد الخلاف إنّما تُحلّ ضمن أطرها القانونية المرعية الإجراءات والأفضل مواجهته ومصارحته, وأمّا توجيه الإهانة أمام زملائك فأمر لا يجوز له لا شرعاً ولا إنسانيّاً.
س ـ أقوم بدفع اشتراك شهري للّجنة الاجتماعية في المدرسة الّتي تُقدّم بالمقابل بعض الضيافة لكن هذه اللجنة تُميّز في بعض عطاءاتها. إذ تُقدّم هديّة لأستاذ بقيمة معيّنة أقلّ بكثير من تلك الّتي تُقدّمها للمدير في بعض المناسبات. هل يجوز الاستمرار في هذه اللجنة؟
ج ـ لا مانع من أصل الاشتراك, لكن على القيّمين على عمل اللجنة أن يراعوا المناسب والعدالة في مقدار الهدايا المقدّمة ولا يتجاوزوا حدود وكالتهم, وإذا لم يلتزموا بذلك يُمكنك عدم الاستمرار مع توضيح السبب.
53
س ـ في بعض الأحيان يتهرّب المنسّق من ساعات التنسيق المحدّدة مسبقاً, ثمّ يُجبر الأساتذة على التعويض عن ذلك في أيّام وساعات فراغه, وهو أمر غير متيسّر لأكثريّة الأساتذة فيضيع التنسيق والفائدة المرجوّة منه, ما حكم عمل المنسّق؟
ج ـ يحبّ اتباع النظام والمقرّرات في هذا الصدد ولا يجوز للمنسّق إجبار الأساتذة على المجيء في غير الأوقات المحدّدة وفق القانون.
س ـ غالباً ما أصل إلى مدرستي بعد الساعة السابعة والنصف صباحاً (ويحقّ لي ذلك) وأوقّع على دفتر الحضور بأنّني وصلت الساعة السابعة, وذلك إفساحاً في المجال أمام زملائي الآخرين الّذين يصلون بعد الساعة السابعة والنصف (ولا يحقّ لهم ذلك) بأن يُسجّلوا وصولهم قبل ذلك, فهل يحوز لي أن أنقذ زملائي من المسائلة والمحاسبة القانونيّة؟
ج ـ لا يجوز لك ولا لهم كتابة ما يخالف الواقع, وما ذكرته ليس مبرّراً لارتكاب الحرام.
س ـ أنا معلِّمة في مؤسّسة تعليميّة تقوم إدارتها بتحديد مواعيد لقاء الأهل أو اللقاءات الإداريّة في أيّام عطلتي, أو بعد الانتهاء من الدوام التعليمي, فهل يجوز للمؤسّسة هذه القيام بذلك؟
54
وهل يجوز لي أن أتمارض كي لا أُشارك في هذه اللقاءات, والّتي أحياناً قد تُسبّب لي متاعب مع عائلتي أو زوجي؟
ج ـ إذا كان هذا الأمر من ضمن الاتفاق الموقّع بينك وبين المؤسّسة ومن اللوازم المتعارفة لعملك وجب عليك الالتزام بذلك ولا يجوز لك المخالفة.
س ـ أحياناً ولكي أوقف الضجّة, ألجأ إلى الصراخ في وجه إحدى الطالبات اللواتي يتحدّثن (من خارج الصفّ) بشكل جانبي. فيؤدّي ذلك إلى التأثّر الشديد لديها, وقد يصل بها ذلك إلى أن تبكي أمام زملائها, هل أكون وقعت في حرام؟ وإذا كان ذلك. ماذا أفعل؟
ج ـ يلزم مراعاة الأسلوب المناسب شدّةً وضعفاً حتّى تحصل الفائدة المرجوّة من دون إيذاء.
س ـ المعلِّم الذي يصل إلى مدرسته متأخّراً ويوقّع على سجل الدوام بتوقيت متقدّم. ما حكمه؟
ج ـ لا يجوز ذلك لأنّه كذب والأجر الّذي يأخذه على وقت لم يحضر فيه حرام.
س ـ معلِّم يولي اهتماماً معيّناً لبعض الطلّاب أثناء شرحه للدرس، ويُهمل الاهتمام بالقسم الآخر. فما هو حكمه؟
ج ـ لا يجوز للمعلِّم أن يعتني بطلّاب ويُهمل آخرين لأنّ وظيفته إعطاء الدروس للجميع.
55
س ـ يدخل أستاذ إلى الصفّ بعد قرع الجرس بدقيقتين ويخرج منه قبل دقيقتين من قرع الجرس بحجّة أنّه لا يستطيع البقاء حصّة كاملة في الصفّ؟
ج ـ إذا كان تصرّفه خلاف المقرّرات وغير مأذون فيه من قِبَل أصحاب الشأن فلا يجوز له ذلك.
س ـ ما هو تكليف المعلِّمين إذا لا حظوا أحياناً في مدارسهم مخالفات إداريّة وشرعيّة من قِبَل مسؤوليهم الأعلى رتبة منهم وهل يسقط التكليف عنه فيما لو خاف الضرر من قِبَل المسؤول الأعلى لنهيه عن المنكر؟
ج ـ في المبدأ يجب نهيه عن المنكر ما استطاع إلى ذلك سبيلاً مع احتمال التأثير وإذا خاف الضرر خوفاً معتدّاً به وكان ضرراً معتدّاً به لم يجب عليه ذلك.
س ـ هل يجوز لمعلِّم في إحدى مؤسّسات الدولة التعليميّة قبول التوصية أو الوساطة من أحد لبعض المراجعين؟
ج ـ ما لم يكن على خلاف المقرّرات المتّبعة ولا على حساب مصلحة المؤسّسة ولا يوجب إساءة سمعة المؤمنين فلا مانع منه.
س ـ يلجأ بعض الأساتذة إلى رمي أعقاب الطباشير، هل يحقّ لهم ذلك؟ علماً أنّه ما زال بالإمكان استخدامها.
ج ـ لا يجوز إتلاف الممتلكات العامّة الّتي يُمكن الانتفاع بها
56
واستخدامها في المصلحة العامّة، وكذلك إذا كانت ملكاً شخصيّاً, ومع الإتلاف يكون المتلف ضامناً.
س ـ تأخّرت المعلِّمة عن صفّها دقيقتين ما دفع الناظر إلى توبيخها والصراخ في وجهها، عندها تركت الصفّ ولم تقم بواجبها بإعطاء الدرس. السؤال: ما هي مسؤوليّة الناظر؟ المعلِّمة؟ ما هي مسؤولية المدير الّذي غضّ النظر عن تصرُّفات الناظر؟
ج ـ لا يجوز للناظر إهانة المعلِّمة، ويمكن إلفات نظرها إلى مخالفتها بالقول الحسن واتخاذ الإجراءات المقرّرة حسب الاتفاق في عقد العمل. وما حصل لها مع الناظر لا يبرّر تركها الدرس لأنّه واجب مرتبط بعقدها مع المدرسة، ويجب على المدير أن يتّخذ الإجراء المناسب بحقّ المعلِّمة والناظر وفقاً للمقرّرات المدرسيّة المعمول بها.
س ـ أدرس في مدرسة رسميّة، هل يجوز لي الوضوء بمائها، وبالتّالي هل يجوز الصلاة فيها؟
ج ـ جواز استعمال الماء والصلاة فيها خاضع للمقرّرات اللازم اتباعها بهذا الصدد.
س ـ سألت المعلِّمة سؤالاً جاء الجواب من تلميذ وحيد. أهدته هذه المعلِّمة ( طبشورة) لعب الولد بهذه الطبشورة بفرح, عندها لجأت المعلِّمة إلى ضربه على خدّه بحجّة أنّه يلهو.
57
وعندما عاد والده إلى البيت وجد علامة الضرب على خدّ ابنه. صارح الوالد إدارة المدرسة بذلك. لم تعترف الإدارة بذلك وتضامن الناظر معها ونفت المعلِّمة أنّها ضربته.
ما هي مسؤوليّة المدير؟ ما هي مسؤوليّة الناظر؟ ما هي مسؤوليّة المعلِّمة؟
ج ـ لا بدّ من معالجة هذا الموضوع طبقاً للمقرّرات, ولا يجوز للمدير ولا للناظر التغاضي عن ذلك.
ولا يجوز للمعلّمة ضرب الولد إلّا بإذن وليّه وبنحو لا يؤدّي إلى الضرر كما لو احمرّ أو اخضرّ أو اسودّ, وفيه حينئذٍ الدية شرعاً.
س ـ هل يجوز للمعلِّمة أن تحذف بعض العلامات للطلّاب المشاغبين في الصفّ أم لا؟
ج ـ لا يجوز لها ذلك إلّا إذا كان القانون يُجيز لها هذا الأمر.
س ـ في مادّة الفلسفة مطالب مخالفة للعقيدة الإسلامية الصحيحة فهل يجوز للمعلِّم أن يُدرّسها للطلّاب وفي بعض الأحيان لا يكون ملتفتاً إلى بطلانها؟
ج ـ إذا كان في تدريسها لهم خوف على عقائدهم الحقّة أو كان في ذلك ترويج للباطل والضلال فلا يجوز.
س ـ هل يجوز للمعلِّم ضرب التلميذ إذا لم يبلغ حدّ الاحمرار فيما
58
لو توقّف منعه عن أذيّة زميله على ذلك؟
ج ـ لا يجوز له ضربه إلّا بإذن وليّه ولهدف التأديب فقط.
س ـ هل يجوز للمعلِّم أن يُعاقب التلميذ بإيقافه أمام اللوح أو إخراجه خارج الصفّ أثناء الحصّة التعليميّة بما يؤدّي إلى ضياع حقّه في التعلُّم وإراقة ماء وجهه أمام زملائه في الدراسة؟
ج ـ لا يجوز له ذلك إذا كان فيه إيذاء أو ضرر على التلميذ أو كان فيه تضييع لحقّه في الدرس أو كان موجباً لإهانته.
س ـ هل يجوز للمعلِّمة أن تؤدّي الصلاة داخل غرفة الصفّ بحجّة أنّ الطلّاب هم في قسم الروضات ولا يفوتهم شيء تعليمي؟
ج ـ هذا راجع إلى القوانين والمقرّرات بهذا الصدد.
59
يتبع

الرد مع إقتباس
قديم 23-03-2017, 06:13 PM
عباس محمد س عباس محمد س غير متصل
عضو نشط جداً
 

رقم العضوية : 108216

تاريخ التّسجيل: Jan 2015

المشاركات: 1,805

آخر تواجد: 27-11-2017 10:30 PM

الجنس:

الإقامة:

مع التلاميذ
س ـ هل يحقّ للتلاميذ القيام بأصوات أو حركات معيّنة في الصفّ والتشويش أثناء شرح الدرس؟ وهل يجب على الأستاذ المعاقبة؟

ج ـ لا يجوز لهم التشويش على الآخرين بنحو يوجب أذيّتهم أو إزعاجهم أو تضييع حقوقهم.

س ـ يُهمل بعض التلاميذ فروضهم وواجباتهم المدرسيّة, هل يجوز ذلك؟ وهل يحقّ للأستاذ عدم معاقبتهم وتأنيبهم أو تحفيزهم للتقدّم؟

ج ـ لا مانع من معاقبتهم بنحو يتوافق مع القانون اللازم مراعاته بهذا الصدد وبنحو لا يوجب الضرر المعتنى به أيضاً كالضرب ونحوه.

س ـ هل يحقّ للتلاميذ إتلاف الطاولات أو الكراسي أو اللوح أو أيّ شيء يتعلّق بالمدرسة الخاصّة أو الرسميّة؟ على فرض حصل ذلك, ما الحكم الشرعيّ المترتّب على ذلك؟

ج ـ لا يجوز ذلك, وعلى فرض حصل ذلك فهم ضامنون (يجب دفع بدل ضرر أو إتلاف).

س ـ هل يجوز للطالب أن يؤدّي الصلاة في الوقت غير المخصّص لها كما لو خرج من حصّة غاب عنها المعلِّم الأصلي أو خرج

63

لدخول المرحاض وبدل ذلك ذهب وصلّى. وما هو حكم صلاته؟

ج ـ الصلاة في المدرسة على خلاف المقرّرات اللازم اتباعها غير جائزة.

س ـ هل يجوز للتلميذ أن يُحضر معه جهاز هاتف إذا كانت المدرسة لا تسمح له بذلك وهل يجوز للمدرسة أن لا تستقبله؟

ج ـ إذا كان على خلاف المقرّرات اللازم اتباعها فلا يجوز.

س ـ إذا حضر التلميذ بدون الزيّ المدرسي فهل يجوز للمدرسة أن تمنعه من الدخول حتّى في أيّام الامتحانات ممّا يؤدّي إلى رسوبه؟

ج ـ إذا كان إرتداء الزيّ المدرسي شرطاً في ذلك أو كان القانون ينصّ عليه أو طبقاً للمقرّرات فلا مانع منه ولكن يجب العمل على عدم تضييع حقّ الطالب أيضاً.



يتبع

الرد مع إقتباس
قديم 23-03-2017, 06:14 PM
عباس محمد س عباس محمد س غير متصل
عضو نشط جداً
 

رقم العضوية : 108216

تاريخ التّسجيل: Jan 2015

المشاركات: 1,805

آخر تواجد: 27-11-2017 10:30 PM

الجنس:

الإقامة:

أساليب التعاطي مع التلاميذ
الضرب:

س ـ تلميذ مشاغب، ما إن يدير الأستاذ وجهه حتّى ينتقل من طاولة إلى طاولة مشتّتاً انتباه رفاقه ومشوّشاً على الدرس. ضاق الأستاذ ذرعاً من تصرُّفاته فطلب منه أن يلزم مكانه، لكنّه لم يلتزم بكلمة المعلِّم وصار يسخر منه، فما كان من الأستاذ إلّا أن صفعه بكفّه فتورّمت عين التلميذ. هل تصرُّف الأستاذ جائز من الناحية الشرعية؟ وهل ضرب التلميذ ـ وإن لم يلحق الضرر الجسديّ به ـ مقبول شرعاً؟

ج: يجب على الأستاذ أن يحرص على استفادة الطلّاب من الدرس وعليه اتّباع مقرّارات المدرسة ولا يجوز له ضرب التلميذ إلّا بإذن وليّه وبنحو لا يؤدّي إلى الضرر كما لو احمرّ أو اخضرّ أو اسودّ، وفيه الديّة شرعاً.

س ـ نرى في بعض الحالات أنّ طالباً يفعل المنكر ولا يرتدع عن فعله حتّى بعد التوجيهات والإرشادات المتكرّرة، بل على العكس يبقى مصرّاً على ممارسة إساءاته ما يكون سبباً في إفساد أجواء الثانوية. فما هو رأيكم في اتّخاذ بعض العقوبات كونها مجدية ومؤثّرة؟

67

ج ـ لا مانع شرعاً من اتّباع الأسلوب الأنجع في نهيه عن المنكر ما لم يصل إلى حدّ الضرب أو الجرح، طبعاً لا بدّ من مراعاة الأيسر فالأيسر مع احتمال التأثير، والأوفق التعاون مع الأهل في حلّ المشكلة. نعم، إذا كان مصرّاً ولم ينجح معه أيّ أسلوب ممّا تقدّم وكان بقاؤه في الثانوية يوجب نشر الفساد فيها فليتّخذ في حقّه الإجراء الّذي يحول دون ذلك وإن أدّى إلى فصله من المدرسة.

القمع:

س ـ يخشى الطلّاب الأستاذ، فهو بسبب أو بدونه لا يترك فرصة إلّا ويوجّه فيها إهانة لأحد الطلّاب فيبقون خائفين طوال حصّته لا يجرؤون على سؤاله إن لم يفهموا الشرح كي لا يصبّ عليهم كيل مفرداته الّتي تُحقّرهم من وصفهم بالأغبياء إلى تشبيههم بالحيوانات.
ويفخر الأستاذ بتصرّفاته معتبراً أنّه الوحيد القادر على ضبط الصفّ ولجم الطلّاب المشاغبين، ولكن هل يُعتبر الأستاذ بهذه الطريقة بريء الذمّة تجاههم؟

ج:
1ـ لا يجوز تحقير الطلّاب وإهانتهم بما ذكر في السؤال.
2ـ الأستاذ ملزم بإعطاء الدرس حقّه من الشرح والبيان ومن حقّ الطالب أن يسأل لو لم يفهم الشرح، ولا يجوز للأستاذ تأنيبه وتحقيره لذلك.

68

الإهانة:

س ـ "أنت فاشل"... "أنت لا تستحقّ أن تكون بين البشر"... "اذهب واعمل في ورشة أفضل من أن تجلس في الصفّ وتهدر وقتك"، بهذه الكلمات القاسية وغيرها ينهال الأستاذ على أحد الطلّاب المتخلّفين دراسياً، ولكن ذلك لم يغيّر بالتلميذ شيئاً، بل بالعكس ازداد وضعه الدراسي سوءاً ويعتبر الأستاذ أنّه يفعل ذلك ليستفزّ التلميذ ليدرس وأنّه غير مأثوم شرعاً فهو لا يضربه؛ فما رأي الشرع بهذا التصرُّف؟

ج ـ علم جوابه من سابقه.

السخرية والاستهزاء:

س ـ لا يريد الطالب الذهاب إلى المدرسة بعد اليوم، أمّا السبب فهو معلِّمة الرياضيات الّتي لا تناديه إلّا بـ"الطبل" نظراً لوزنه وقلّة استيعابه، وسبّب هذا الأمر أزمة نفسيّة له لا سيّما أنّ رفاقه باتوا يسخرون منه وينادونه بهذا الاسم.
هل يحقّ للأستاذ الاستهزاء من تلميذ بسبب شكله أو حتّى بسبب قلّة ذكائه؟ وما الموقف الشرعي في هذه الحالة؟

ج ـ لا يجوز للأستاذ إطلاق الكلام المهين والمؤذي للطالب، فإذا كان عند الطالب مشكلة في الدرس فليتعامل معه على أساس قوانين التعليم الّتي تحفظ للطالب كرامته وشخصيّته وتدفعه للتحسّن علميّاً.

69

هل يجوز للمعلِّمة انتقاد التلميذ إلى هذا الحدّ؟ وما هي الطرق الشرعية الّتي يمكنها اعتمادها تفادياً للإحراج؟
ج ـ علم جوابه من الإجابات السابقة.

المبالغة في العقاب:

س ـ نسيت التلميذة كتابها في البيت، فأعطتها المعلِّمة قصاصاً وطلبت منها أن تكتب جملة مئة مرّة.
لم تستطع التلميذة أن تكتب القصاص كلّه بسبب كثرة الواجبات وطول القصاص، فكتبت الجملة عشرين مرّة وأعطتها للمعلِّمة، فما كان من الأخيرة إلّا أن مزّقت الأوراق معاقبة لها بإعادة القصاص وكتابة الجملة ألف مرّة بدل المئة ومهدّدة إيّاها باستدعاء والديها.
هل يجوز إرهاق التلميذ بهذا القدر من القصاص؟ وهل يجوز إهدار وقته ومعاملته بهكذا نوع من النكايات؟

ج ـ على المعلِّمة أن تلتزم بالمقرّرات المعتمدة في مثل هذه الحالات ولا تخرج عن الضوابط بما يؤذي الطالب ويهينه، ويضرّ به.

الإهمال وعدم الاكتراث:

س ـ لغير سبب، لا تحبّ المعلِّمة تلميذتها، فهي تتعمّد تجاهلها وتهميشها، فإن سألت سؤالاً أدارت وجهها عنها، وإن سألت الطلّاب عمّا إذا فهموا الدرس ورفعت التلميذة إصبعها لم

70

تلتفت لها. تحاول أن تجتهد لتكتسب محبّة معلّمتها ولكن عبثاً فقد بقي التعاطي على حاله.
ما هو موقف الشرع من هذه المعلِّمة؟

ج ـ واجب المعلِّمة الاهتمام بالطلّاب على حدّ سواء ولا يجوز لها إهمال الطالب الّذي يسأل عن الدرس مستفسراً ويجب أن تلتفت إلى دورها التربوي ولا مانع من التواصل مع إدارة المدرسة لحلّ المشكلة المذكورة.

التهديد والتخويف:

س ـ لكي تحافظ مربّية الصفّ الأوّل ابتدائي على هدوء الصفّ تعمد إلى تخويف الأطفال وتهديدهم بالطرد من المدرسة أو حرمانهم من الرحلة أو معاقبتهم بالضرب. هل يُعتبر هذا الأمر جائزاً؟

ج ـ ما لم يكن إهانة للطالب أو لا يترتّب عليه مفسدة، ولا سيّما مع الأطفال في هذا العمر فلا مانع منه.

العقاب الجماعي للطلّاب:

س ـ لم يعترف أحد من الطلّاب برمي الأستاذ بالممحاة، فعاقبهم جميعاً بطردهم إلى المنزل. اعتبر المجتهدون أنّ الأمر ظلم لهم، لأنّهم لا يعرفون الفاعل ولا يقبلون بأن يُعاقبوا على ما لم يفعلوا، فكيف ينظر الشرع إلى الموضوع؟

71

ج ـ لا يجوز معاقبة إلّا المخلّ حسب مقرّرات المدرسة، على أن يكون العقاب مراعياً للضوابط الشرعية ﴿ وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ﴾.

الاستغلال المادّي والمعنوي:

س ـ طلب التلميذ من أمّه أن تضع له في محفظته لوحين من الشوكولا لأنّ المعلّمة تأخذ اللوح الّذي بحوزته كلّ يوم لأنّها تحبّ هذا النوع، بل وتشارك الطفل فطوره فيبقى جائعاً طوال النهار. هل يعدّ هذا التصرّف جائزاً من الناحية الشرعية؟

ج ـ لا يجوز أخذ مال الغير بغير إذنه ورضاه، ولو كان غير بالغ لا يجوز من دون إذن وليّه الشرعي وهو الأب والجدّ للأب. والمعلِّمة ضامنة لقيمة ما أخذته منه.

نظام التحفيز:

س ـ إنّه الصفّ الأكثر نجاحاً في مادّة الفيزياء، فكلّ الطلّاب يُحبّون المادّة وكلّهم يسعى جاهداً لنيل علامة ترضي المعلِّم. وأمّا السبب فهو الأستاذ الّذي منح جوّ هذه الحصّة العلميّة نظام التحفيز، فكلّ سؤال مرهون بمكافأة وكلّ إجابة عليها جائزة، بين علامة أو كتيّب صار التلاميذ يتهافتون لتحصيل المعرفة، ويتمنّون لو أنّ كلّ المواد كمادّة الفيزياء، أو بالأحرى لو أنّ كلّ الأساتذة كهذا الأستاذ. فما هو تقييمكم لتصرُّفه؟

72

ج ـ هذا التصرُّف مرغوب به شرعاً فالمعلِّم يحمل رسالة إنسانية وليس مجرّد موظّف وهو من الأمور الحسنة حيث تحثّ الطالب على الجدّ والاجتهاد في الدرس.

إحباط التلاميذ من خلال المسابقات:

س ـ يفتخر بعض الأساتذة بين زملائه بأنّه الأجدر، إذ لا أحد يستطيع أن يضع امتحاناً أشدّ صعوبة من الّذي يضعه هو. وبعمله هذا، يعتبر أنّه يضمن المستوى الراقي لطلّابه، إذ لا ينجح إلّا من يستحقّ النجاح.
في المقابل سئم بعض الطلبة من المحاولات الخائبة للنجاح في مادّته، فبعد أن خصّص جلّ وقته لدرس المادّة، واعتبر أنّه بعد جهده سينال علامة مرضية، تفاجأ بعلامته المتدنّية فوصل إلى مرحلة الإحباط.
هل المطلوب من الأستاذ أن يكون دقيقاً لهذه الدرجة في وضع العلامات والتصحيح ليضمن مستوى الصفّ؟ وهل هذه الطريقة الأنجح لذلك؟

ج ـ على الأستاذ القيام بواجبه التعليمي بحيث يكون في مصلحة المتعلِّم ولا يخرج عن ذلك لأهداف شخصيّة وغيرها، وما دام الأستاذ يتّبع في أسئلة الامتحانات المقرّرات المعتمدة لذلك، وهو مخوّل من قِبَل إدارة المدرسة باعتماد ما يراه مناسباً في

73

ذلك، فلا مانع ممّا يفعله. نعم ينبغي أن لا يكون همّ الأستاذ تعجيز الطالب، بل رعاية مصلحته في التحصيل العلمي.

عقاب الأطفال:

س ـ تكرّرت الحالة الّتي يعود فيها التلميذ إلى البيت مبلّل الثياب، ولكن ما صدم الأمّ أنّه أخبرها أنّ المعلِّمة تُعاقبه بمنعه من دخول المرحاض. لم تستوعب أمّه الفكرة، فذهبت تستفسر الأمر من المعلِّمة الّتي برّرت سلوكها بمحاولتها تأديب الطفل لأنّه كثير المشاغبة ولا يركّز في الدرس! بل واعتبرت أنّه يختلق الأمر ليتهرّب من الصفّ.
إلى أيّ مدى يكون هذا النوع من العقاب فعّالاً مع الأطفال؟ وهل يجوز حرمانهم من الحاجات الأساسية كدخول المرحاض أو حتّى فرصة الطعام لتأديبهم؟

ج ـ لا يجوز للمعلّمة منع الطالب من دخول المرحاض بما يؤدّي إلى تبلّل ثيابه بالبول، وإذا كان هناك مشكلة في سلوكه فهناك طرق كثيرة لمعالجتها ولو بالاستعانة بالأهل.

الاستغلال المادّي:

س ـ تعمل المعلّمة بعد دوامها في المدرسة مدرّسة خصوصيّة، وهي تجني من هذه المهنة ـ بحسب قولها ـ ضعفي راتبها. سألتها صديقتها عن سبب استمرارها في التعليم في

74

المدرسة رغم عدم حاجتها إليه، فأجابت: أتصيّد في المدرسة التلاميذ الّذين يحتاجون إلى مساعدة، وأقوم باستدعاء أهاليهم لإقناعهم بأنّ المعلِّم الخصوصي هو الحلّ لمشكلتهم ثمّ أتولّى المهمّة.
استنكرت صديقتها تصرُّفها، فعاتبتها وأخبرتها بوجوب معالجة حالتهم في الصفّ ما أمكن. لكن ردّ المعلّمة كان: "كيف بدنا نعيش؟" هل يجوز للمعلّم أن يعيش على حساب المال المكتسب بالتعب لذوي التلاميذ المتأخّرين دراسيّاً ليحسّن وضعه المادّي؟ وكيف يستطيع التمييز بين الضرورة وعدمها كي لا يقع في فخّ الاستغلال المادّي؟
ج ـ لا مانع من عمل التدريس الخصوصي في حدّ نفسه، لكن لا يجوز الكذب للوصول إلى ذلك، كما أنّ إيهام الأهل بحاجة ولدهم إلى الدرس الخاصّ وهو في الواقع لا يحتاجه، فمضافاً إلى كونه كذباً ففي نفس الأجرة إشكال لجهة أنّ الأهل يدفعونها بناءً على حاجة ولدهم للدرس واقعاً وحقيقة، مع أنّه ليس كذلك.

التمييز بين الطلّاب:

س ـ على عكس المثل القائل "غلطة الشاطر بألف"، فإنّ شاطر الصفّ هو المدلّل الأكبر، ويحقّ له ما لا يحقّ لغيره. ولأنّ

75

علامته لم تكن كما يجب، قرّر الأستاذ إعادة الامتحان لكلّ الطلّاب ما أثار امتعاض الجميع لهذا التمييز.
هذا موقف من عشرات المواقف الّتي يُميّز فيها الأستاذ طالباً، فكيف ينظر الشرع إلى هذا التمييز؟ وهل يمكن اعتباره نوعاً من المكافأة؟

ج ـ تقدّم في بعض الإجابات أنّه لا يجوز للأستاذ التمييز في المسؤولية التعليمية بين طلّابه، وإذا كان القانون المتّبع في المدرسة يُجيز له إعادة الامتحان للمقصّر فيه، فليس له أن يُلزم الجميع بالإعادة، إلّا أن يكون القانون المذكور يجيز له الإعادة متى شاء ولمن شاء.

س ـ يطلب المعلِّم من التلامذة القيام ببعض الأبحاث، منهم من يقوم بعمله جيّداً ومنهم من يعجز بسبب مادّي، ما يؤدّي إلى ظهور مستويين من التلامذة, فهل يجوز محاسبة التلميذ القاصر, أم على المعلِّم أن يراعي الظرف المادّي للتلميذ فلا يعاقبه؟

ج ـ على المعلِّم تطبيق القانون بغضّ النظر عن الظروف الأخرى.

س ـ تيقّنت وأنا أُصحّح المسابقة أنّ أحد التلامذة عمد إلى الغشّ فماذا افعل؟ هل أُعطيه العلامة الّتي يستحقّها على الورق؟ أم أُعطيه العلامة على أساس أنّه كسول ولا يمكن أن يكون بهذا المستوى؟

76

ج ـ المعلِّم ملزم بمحاسبة التلميذ على الإجابات المكتوبة وليس له أن يعامله بالظنون والحدس. ومجرّد اليقين بالغشّ لا يحرم الطالب من العلامة الّتي يستحقّها. نعم إذا رأى المعلِّم التلميذ وهو يغشّ جاز له عندئذٍ اتخاذ الإجراء المناسب بحقّه.

س ـ كيف يجب أن تكون معاملة الأساتذة والمربّين مع طلّاب ينتمون إلى فئة لا تنتمي إلى الإسلام أو إلى أيّ من أهل الكتاب؟

ج ـ تتعاملون معهم تعامل الإنسان مع الإنسان فإنّ الناس صنفان: إمّا أخ لك في الدِّين أو نظير لك في الخلق، ويُطبّق عليهم نظام المدرسة كما يُطبّق على غيرهم على حدّ سواء.


يتبع

الرد مع إقتباس
قديم 23-03-2017, 06:15 PM
عباس محمد س عباس محمد س غير متصل
عضو نشط جداً
 

رقم العضوية : 108216

تاريخ التّسجيل: Jan 2015

المشاركات: 1,805

آخر تواجد: 27-11-2017 10:30 PM

الجنس:

الإقامة:

حول الاختلاط
س ـ أضطرّ أثناء الامتحانات الرسميّة أو المدرسيّة إلى مراقبة فتيات لا يلتزمن باللباس الساتر، ما العمل في هذه الحالة؟

ج ـ يجب عليك القيام بالوظيفة الموكلة إليك من المراقبة المذكورة، بالإضافة إلى غضّ النظر عمّا لا يجوز النظر إليه، وإذا أمكن نهيهنّ عن المنكر وجب ذلك مع احتمال التأثير.

س ـ أنا معلّمة في مدرسة للصبيان أضطرّ في بعض الحالات إلى أن أرفع صوتي ليسمع التلامذة جيّداً، ما الحكم الشرعي برفع صوتي أمام تلامذة بالغين؟

ج ـ لا مانع من ذلك في حدّ نفسه ما لم يكن مثيراً أو مفتناً.

س ـ جرت العادة في شهر رمضان إقامة حفلات إفطار في المدرسة للمعلّمين والمعلّمات ويحدث أن يجلس هؤلاء قرب بعضهم البعض ودون فصل، فهل هذا الاختلاط جائز؟

ج ـ لا مانع منه في نفسه مع مراعاة الضوابط الّتي ذكرناها في الجواب عن السؤال السابق، والاحتياط يقتضي الفصل بين النساء والرجال.

س ـ أنا أستاذ ثانوي أقوم بتعليم طالبات، قسم منهنّ لا يرتدين

81

الحجاب. لا بل يغالي بعضهنّ في الكشف عن أجسادهنّ، بماذا تنصحني؟ وما الواجب الشرعي في هذه الحالة؟

ج ـ عليك أن تنهاهنّ عن المنكر مع احتمال التأثير، وأن لا تنظر إلى ما لا يجوز النظر إليه من بدنهنّ.

س ـ معلّمة تدرّس في ثانوية للصبيان، ويصادف في بعض الحالات وأثناء كتابتها على اللوح أن تُلاحظ أحد الطلّاب (وهو غير ملتزم) يقوم بمراقبة جسدها بتأمّل بالرغم من أنّها محجّبة ولباسها شرعي، ماذا عليها أن تفعل في هذه الحالة؟

ج ـ عليها أن تنبّهه إلى حرمة النظر إليها بهذه الطريقة، أو أن ترفع الأمر إلى الناظر المشرف لكي يُبدّل له مكانه في الصفّ.

س ـ أطلب في بعض الأحيان من تلامذتي القيام بأبحاث علميّة. وهذا يتطلّب استعمال الانترنت، ونادراً ما يتوافر لهم ذلك في منازلهم، ما يستدعي الأمر أن يرتادوا مقاهي الانترنت، وهنا أحتمل أنّ البعض منهم قد يغتنم الفرصة لاستعماله لأغراض غير شرعيّة (مشاهدات، علاقات مع الجنس الآخر...) ماذا عليّ أن أفعل في هذه الحالة. وهل يجوز لي أن أطلب منهم ذلك؟ بالرغم من أهميّة وضرورة أن يقوم الطالب بالبحث العلمي وأن يستعمل الانترنت في هذا الخصوص؟

82

ج ـ مجرّد احتمال ما ذُكر لا يمنع من طلب تحضير الأبحاث منهم، ولكن مع ملاحظة الخوف على الطلّاب من الضلال أو الانحراف أو الفساد من مراودة هذه المنتديات فالاحتياط يقتضي اجتناب مثل هذا الطلب.

س ـ هناك نوع من البنطال يدعى (كوب سيجاريت) وهو ضيّق جدّاً لدرجة أنّه ملاصق للجسم بشكل لافت.
1ـ هل يجوز ارتداؤه من قِبَل التلاميذ الذكور؟
2ـ هل يجوز ارتداؤه من قِبَل التلميذات في حال كان المريول المدرسي يصل إلى الركبة؟ وما هو المعيار الشرعي للتمييز بين البنطال المحلّل لبسه والمحرّم؟

ج ـ
1ـ لا مانع من ارتداء التلامذة الذكور هذا اللباس أو غيره نعم إذا كان ملفتاً للنظر بحيث يشار إليهم بالبنان أو يُعدّ ترويجاً للثقافة المعادية للإسلام والمسلمين أو ترتّبت عليه مفسدة فلا يجوز حينئذٍ.
2ـ إذا كان هذا اللباس للإناث يُعدّ زينة عرفاً أو مبرزاً لمفاتن البدن أو ترتبت عليه مفسدة أخرى فلا يجوز لبسه أمام الأجنبي.

س ـ أرسل الأستاذ تلميذاً إلى الناظر ليطلب من المعلِّمة في الصفّ المقابل أن تُخفض صوتها وصراخها المتواصل. فإذا كان الطلّاب منزعجين في الصفّ المقابل فما حال الطلّاب

83


في صفّها؟ وما هو الموقف الشرعي من وصول صوتها إلى الخارج؟

ج ـ خروج صوت المعلِّمة إلى خارج صفّها في حدّ نفسه لا إشكال فيه. نعم إذا كان يُسبّب تشويشاً على الطلّاب في صفّها أو في الصفوف الأخرى بما يعيق درسهم، فلا يجوز لها ذلك، كذلك لو كان يُسبّب هتكاً لها أو كان موجباً للفتنة والإثارة أو أيّة مفسدة أخرى.

س ـ هل يحقّ لمعلّمة ملتزمة أن تُدرّس مادّة الموسيقى في المدارس الرسمية؟ وهل يجوز لها استعمال الآلات الموسيقية المتعارف عليها عند أهل الفسق والفجور؟

ج ـ لا مانع من تدريس الموسيقى غير اللهوية, أمّا استعمال الآلات لعزف الموسيقى اللهوية المطربة فلا يجوز حتّى من أجل التعليم.

س ـ أنا أستاذ لغة عربية في المرحلة الثانوية وهناك في كتاب المادّة قصائد غزلية تذكر الثديين من باب الغزل وغيرها, فهل يجوز للأستاذ قراءة ذلك؟ وهل يجوز للتلاميذ الاستماع؟

ج ـ إذا عُلِم أنّه يُثير الشهوة أو خِيف الوقوع في الفتنة والحرام فلا يجوز ذلك.
84


س ـ هل يجوز لمعلِّمة تُعلّم مادّة الرياضة البدنية أن تُدرّب تلاميذ بالغين بحيث تركض أمامهم وترمي الكرة وغيرها؟

ج ـ لا مانع منه في نفسه ما لم يكن فيه حركات مثيرة ونحو ذلك.

س ـ يضطّر الأستاذ للتنسيق مع زميلة لا تراعي في لباسها الضوابط الشرعية. فهل هذا الاختلاط جائز؟ علماً أنّ التنسيق يحصل مرّة واحدة في الأسبوع.

ج ـ إذا كان التنسيق هو من ضمن البرنامج المعتمد فلا مشكلة فيه مع مراعاة الضوابط في الجلوس والحديث والمناقشة.

س ـ ما هو واجب المعلِّم في المدارس والثانويّات المختلطة تجاه بعض المفاسد الّتي يشاهدونها في تلك الأماكن؟

ج ـ عليه واجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ما استطاع إلى ذلك سبيلاً، مع احتمال التأثير وعدم ترتُّب ضرر معتدّ به نفسيّاً أو ماليّاً.

س ـ هل يجوز جلوس التلميذ البالغ إلى جانب زميلة له في صفّه على مقعد واحد؟

ج ـ لا يجوز ذلك إذا كان يؤدّي إلى اللمس أو النظر المحرّمين، أو كان مثيراً للشهوة أو ترتّبت عليه مفسدة أخرى.

س ـ هل يجوز للطالبة الركض في حصّة الرياضة إذا كان المعلِّم

85


لها رجلاً وإذا لم تفعل يؤدّي ذلك إلى عدم إعطائها العلامة اللازمة؟

ج ـ مجرّد الركض المذكور لا مانع منه في نفسه إذا لم يكن مثيراً للشهوة، أو يترتّب عليه خوف الوقوع في الحرام.

86

الرد مع إقتباس
المشاركة في الموضوع

يمكن للزوار التعليق أيضاً وتظهر مشاركاتهم بعد مراجعتها



عدد الأعضاء الذي يتصفحون هذا الموضوع : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع
بحث في هذا الموضوع:
 
بحث متقدم
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا بإمكانك إضافة موضوع جديد
بإمكانك إضافة مشاركات جديدة
لا بإمكانك إضافة مرفقات
لا بإمكانك تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاح
كود HTML غير متاح
الإنتقال السريع :


جميع الأوقات بتوقيت بيروت. الساعة الآن » [ 07:55 PM ] .
 

تصميم وإستضافة الأنوار الخمسة © Anwar5.Net

E-mail : yahosein@yahosein.com - إتصل بنا - سجل الزوار

Powered by vBulletin